المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٧ - باب اشتراط عمل العبد والبقر من أحدهما
البطيخ أو القثاء لاحدهما بمنزلة اشتراط التبن لان ذلك غير مقصود بل هو تبع للمقصود كالتين بخلاف بزر الرطبة فانه مقصود وربما بلغ قيمة القت أو يزيد عليه فهو بمنزلة العصفر والكتان على مابينا والله أعلم
( باب اشتراط عمل العبد والبقر من أحدهما )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع إلى رجل أرضا وبذرا على أن يزرعها هو وعبده هذا فما خرجفللمزارع ثلثه ولعبده ثلثه ولرب الارض ثلثه فهذا جائز وما خرج فللمزارع ثلثاه نصيبه ونصيب عبده لان العبد ليس من أهل الملك بل المولى يخلفه في ملك ما يكون من كسبه فاشتراط الثلث لعبد المزارع يكون اشتراطا للمزارع واشتراط عمل عبد المزارع معه كاشتراط البقر عليه لان عمل الزراعة يتأتى له بالبقر وبمن يعينه على العمل ثم يجوز اشتراط العمل على المزارع إذا كان البذر من قبله أو لم يكن فكذلك اشتراط عمل عبده معه يجوز وكذلك لو لم يشترطا على العبد عملا ولكنه شرط لعبده ثلث الريع فالمشروط للعبد مشروط لمولاه فكأنه شرط الثلثين للمزارع وهو بمنزلة ما لو شرط الثلث لبقره فذلك اشتراط منه لصاحب البقر وسواء شرط العمل ببقره أو لم يشترط ولو شرط الثلث لمكاتبه أو لمكاتب رب الارض فان اشترط عمله عليه فهو جائز وهو مزارع معه له ثلث الريع لان المكاتب أحق بمكاسبه وهو بمنزلة الحريدا فهذا في معنى دفع الارض والبذر مزارعة إلى حرين على أن لكل واحد منهما ثلث الخارج وان لم يشترط عليه عملا فالمزارعة جائزة بين المزارع ورب الارض فاشتراط ثلث الخارج للمكاتب باطل لان المشروط للمكاتب لا يكون مشروطا لمولاه فان المولى لا يملك كسب مكاتبه ما بقيت الكتابة فالمشروط له كالمشروط لاجنبي آخر وبطلان هذا الشرط لانه ليس من جهته بذر ولا أرض ولا عمل والخارج لا يستحق الا باحد هذه الاشياء ولكن هذا الشرط وراء عقد المزارعة بين المزارع ورب الارض فلا يفسد به العقد بل يكون ثلث الريع للمزارع كما شرط له والثلثان لرب الارض لان رب الارض والبذر لا يستحق بالشرط والمزارع هو الذى يستحق بالشرط فما وراء المشروط له يكون لرب البذر ويجعل ما بطل الشرط فيه كالمسكوت عنه وكذلك لو شرط الثلث لامرأته أو لابنه أو لابيه فهو بمنزلة الشرط لاجنبي آخر ان شرط عليه العمل معه كان صحيحا وان لم يشترط