المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٥ - باب تولية المزارع ومشاركته والبدر من قبله
بسدس الربح لان الربح دراهم أو دنانير فاستحقاق رب المال بعض ما شرطه الاول للثاني لا يبطل العقد بينهما ولكن يثبت للآخر حق الرجوع على الاول بمثله كما لو استاجره بدراهم أو دنانير باعيانها فاستحقت وفى المزارعة الذى أوجبه الاول للآخر طعام بعينه وهو الخارج من الارض واستحقاق رب الارض والبذر بعض ما أوجبه له يبطل العقد الذى جرى بينهما
يوضح الفرق انه لا مجانسة بين الآخر وبين الخارج من الارض فلا يمكن الجمع بينهما للمزارع الآخر بعقد واحد وفى المضاربة الاجر من جنس الربح فيجوز أن يجمع بينهما للمضارب الآخر على أن ما يأخذ مما شرط له من الربح مقدار ما تمكن الاول من تسليمه إليه ويرجع عليه بما زاد على ذلك إلى تمام حقه دراهم أو دنانير ولو لم يكن قال له اعمل فيه برأيك والمسألة بحالها كان المزارع الاول مخالفا والخارج بينه وبين الآخر اثلاثا على شرطهما ويضمن رب الارض بذره أيهما شاء وفي نقصان الارض اختلاف كما بينا ولو كان رب الارض قال للاول اعمل فيه برأيك على ان ما رزق الله تعالى في ذلك من شئ فهو بيننا نصفان والمسألة بحالها كان ثلثا الزرع للاخر والثلث بين الاول ورب الارض نصفان لان رب الارض ما شرط هنا لنفسه نصف الخارج بل نصف ما يرزقه الله تعالى المزارع الاول وذلك ما وراء نصيب مزارع الاخر فكان للمزارع الآخر جميع ما شرط له والباقى بين الاول ورب الارض نصفين على شرطهما
( باب تولية المزارع ومشاركته والبذر من قبله )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا يزرعها سنته هذه ببذره على أن الخارج بينهما نصفان وقال له أعمل في ذلك برأيك أو لم يقل فدفعها إلى المزارع وبذرا معها إلى رجل من مزارعة بالنصف فهو جائز لان الاول هنا مستأجر للارض بنصف الخارج وله أنيتصرف في الارض التى أستأجرها بالدفع مزارعة على الوجه الذى يتصرف في أرض نفسه ( ألا ترى ) أنه لو استأجرها بدراهم كان له أن يدفعها مع البذر مزارعة بالنصف فذلك إذا استأجرها ببعض الخارج بخلاف ما سبق فهناك المزارع أجر رب الارض بنصف الخارج وحقيقة المعنى أن المستأجر عامل لنفسه فانما يوجب الشركة للاجير في حق نفسه وأما الاجير عامل المستأجر فانما هو يوجب الشركة للآخر في الخارج من بذر رب الارض فلهذا افترقا