المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٠ - باب اجتماع صاحب الارض مع الآخر على العمل والبذر مشروط عليهما
أرض غيره في ذلك الجزء بسبب فاسد ولو اشترطا أن ثلث البذر على الدافع وثلثيه على العامل والخارج نصفان فهو فاسد لانه يصير كأنه قال ازرع ببذرك نصيبك على أن الخارج كله لك وازرع نصيبي ببذري وبذرك على أن الخارج كله لي وهذه مطعونة عيسى رحمه الله والعقد فيها فاسد على رواية الكتاب لان في الجزء المشروط على العامل من البذر استئجار الارض بجميع ما تخرجه وذلك فاسد فيكون للعامل ثلثا الربع وعليه سدس اجر مثل الارض لانه ربى زرعه في ثلث نصيب صاحبه وذلك سدس الارض بعقد فاسد فيلزمه اجر مثل ذلك ويطيب له نصف الربع ويرفع من السدس الباقي ربع نصيبه من البذر وما غرم من الاجر ويتصدق بالفضل وثلث الريع طيب للدافع لانه رباه في أرض نفسه ولو اشترطا البقر على الدافع والبذر على العامل والخارج نصفان فهذا فاسد لانه يصير كأنه قال ازرع نصيبك ببذرك وبقري على أن الخارج كله لك وازرع نصيبي ببذري وبذرك على أن الخارج كله لى وهذا فاسد من وجهين أحدهما ما بيننا والثانى أنه جعل له بازاء عمله في نصيبه منفعة البقر ليعمل به في نصيب نفسه ولو كان البذر كله من العامل والبقر من الدافع والشرط أن يكون الخارج بينهما نصفين فهو فاسد لانه جعل بازاء منفعة عمله في نصيب منفعة البقر لهبزراعته نصيب نفسه وذلك مفسد للزراعة ثم الخارج كله لصاحب البذر وللآخر مثل أجر بقره واجر مثل نصف الارض يستوفى الزارع نصف الخارج فيطيب له ويأخذ من النصف الآخر نصف البذر ونصف أجر البقر ونصف اجر مثل الارض ويتصدق بالفضل وكذلك لو اشترطا الثلثين لصاحب البذر لانه يصير كأنه قال ازرع نصيبي من الارض ببذرك وبقري على أن لك ثلث الخارج وقد بينا أن البقر إذا كان مشروطا على صاحب الارض ولا بذر من قبله أن المزارعة تكون فاسدة والله أعلم
( باب اجتماع صاحب الارض مع الآخر على العمل والبذر مشروط عليهما )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا على أن يزرعها بنفسه وبقره والبذر بينهما نصفان والخارج بينهما نصفان فهذه مزارعة فاسدة لان الدافع يصير كأنه قال ازرع نصف الارض ببذرى على أن الخارج كله لي وازرع نصف الارض ببذرك على أن الخارج كله لك وكل واحد من هذين صحيح لو أقتصرا عليه لان أحدهما استعان بالعامل والآخر