المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٨ - باب الارض بين الرجلين يعملان فيه أو أحدهما
لانه رباه في أرض نفسه وأما سدس الزرع فانه يدفع منه ربع بذره الذى بذره وما غرم من الاجر والنفقة فيه يتصدق بالفضل لانه رباه في أرض غيره بعقد فاسد ويكون له نصف لزرع طيبا لا يتصدق بشئ منه لانه رباه في أرض غيره بعقد فاسد ولو كان الخارج والبذر بينهما نصفين والعمل عليهما جميعا الا البقر فانهما اشترطاه على أحدهما بعينه خاصة جاز والخارج بينهما نصفان لان صاحب البقر معين لصاحبه ببقره حين لم يشترط لنفسه شيئا من الخارج من بذر صاحبه ولو اشترطا لصاحب البقر ثلثى الخارج كانت المزارعة فاسدة لان الذى شرط لنفسه الثلث كانه استأجر البقر من صاحبه بثلث الخارج من نصيبه واستئجار البقر في المزارعةمقصودا لا يجوز والخارج بينهما نصفان على قدر بذرهما ولصاحب البقر أجر مثل بقره فيما كربت لانها كربت الارض قبل أن تقع الشركة بينهما في الزرع فكان مستوفيا هذه المنفعة من بقره بحكم عقد فاسد ولو اشترطا البذر من عند أحدهما بعينه والبقر من الآخر والخارج بينهما نصفان لم يجز لان صاحب البقر يصير دافعا أرضه وبقره مزارعة بنصف الخارج وقد شرط في ذلك عمل رب الارض والبقر مع صاحب البذر وكل واحد من هذين بانفراده مفسد للعقد فإذا حصل الخارج فهو كله لصاحب البذر ولصاحب البقر أجر مثل بقره وأجر مثل عمله وأجر مثل حصته من الارض على صاحب البذر ثم يطيب نصف الزرع لصاحب البذر لانه رباه في أرض نفسه ويأخذ من النصف الآخر نصف ما غرم لصاحب البقر من أجر مثل بقره وأجر علمه وجميع ما غرم له من أجر مثل الارض ونصف البذر مع نصف ما انفق فيه ويتصدق بالفضل لانه ربى هذا النصف في أرض غيره بعقد فاسد وكذلك لو اشترطا لصحاب البذر ثلثى الخارج وللآخر ثلث الخارج فهذا وما سبق في التخريج سواء لاستوائهما في المعنى وإذا دفع الرجلان أرضا لهما وبذرا إلى رجل على أن يزرعها سنته هذه فما خرج فنصفه لاحد صاحبي الارض وللآخر الثلث وللعامل السدس فهذه مزارعة فاسدة لان أحد الدافعين صار مستأجرا للعامل أن يعمل في نصيبه بجزء مما يخرجه نصيب صاحبه فانه شرط لنفسه نصف الخارج وذلك جميع ما تخرجه أرضه وبذره فعرفنا أنه جعل أجر العامل في نصيبه جزأ من الخارج من نصيب صاحبه وذلك لا يجوز والخارج بينهما نصفان على قدر بذرهما وللعامل أجر مثل عمله فيما عمل ولو كان العامل حين اشترط السدس سمى أن ذلك السدس من حصة أحدهما خاصة وهو الذى شرط لنفسه السدس فهذا تصريح