المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٥ - باب مشاركة العامل مع آخر
الصفقة في حق صاحب الارض ولا يتمكن الشيوع ولو اشترطوا على أن ما خرجت الارض بينهما اثلاث ولرب الارض على أحدهما بعينه مائة درهم كان فاسدا لان الذي التزم المائة جمع لصاحب الارض من نصيبه بين أجر المسمى وبعض الخارج وذلك مفسد للعقد وكذلك لو اشترطوا المائة على رب الارض لهما كان فاسدا لان رب الارض التزم لهما مع منفعة الارض مائة درهم بمقابلة نصف الخارج ففيما يخص المائة من الخارج هو مشترى منهما وشراء المعدوم باطل ففسد العقد لذلك وان اشترطا المائة على رب الارض لاحدهما بعينه وقد اشترطوا ان الخارج بينهم اثلاث ففى قياس قول أبى حنيفة رحمه الله على قول من أجاز المزارعة هذه مزارعة فاسدة والخارج لصاحبي البذر ولرب الارض عليهما أجر مثل الارض وفى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله المزارعة بين رب الارض والمزارع الذى لم يشرط عليه المال جائزة فيأخذ هو الثلث ورب الارض السدس ويكون نصف الخارج للمزارع الآخر وعليه لرب الارض أجر مثل نصف أرضه لان رب الارض هنا انما صار مشتريا بعض نصيب أحدهما بما شرط له من المائة فانما تمكن المفسد فيما بينهما الا ان من أصل أبى حنيفة رحمه الله أن الصفقة الواحدة إذا فسد بعضها فسد كلها ومن أصلهما أن الفساد يقتصر على ما وجدت فيه العلة المفسدة وقد بينا نظائره في البيوع وقيل بل هذا ينبنى على اجارة المشاع فان العقد لما فسد بين رب الارض وبين الذي شرط عليه المائة فلو صح في حق العامل الآخر كان اجاره نصف الارض مشاعا وذلك لا يجوز عند أبى حنيفة رحمه لله خلافا لهما والاول أصح لان العقد مع الفساد منعقد عندنا فلا يتمكن بهذا المعنى الشيوع في أصل العقد والله أعلم
( باب مشاركة العامل مع آخر )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع الرجل لرجل نخلا له معاملة هذه السنة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه فما خرج منه فهو نصفان ولم يأمره أن يعمل في ذلك برأيه فدفعه العامل إلى رجل آخر معاملة على أن للآخر ثلث الخارج فعمل على ذلك فالخارج كله لصاحب النخل وللعامل الآخر على الاول أجر مثله ولا أجر للاول على رب النخل لان العامل الاول خالف أمر رب النخل حين دفعه إلى غيره معاملة فان رب النخيل انما رضى بشركته في الخارجلا بشركة الثاني فهو حين أوجب الشركة في الخارج في للعامل الثاني صار مخالفا لرب النخل فيما