المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٧ - باب عمل صاحب الارض والنخل فيها بأمر العامل أو بغير أمره
شئ أو لم يخرج إذا كان محله محل آخر بان كان المولى صاحب النخل أو صاحب الارض والبذر لانه أو في العمل المشروط عليه بمقابلة رقبته ومع فساد التسمية يترك العتق بايفاء المشروط كما لو كاتبه على خمر فأدى الخمر ثم للمكاتب على مولاه أجر مثله وللمولى عليه رقبته فان كانت قيمة رقيته أكثر من أجر المثل فعليه أن يؤدى الفضل وان كان أجر مثله أكثر من قيمة رقبته لم يكن على مولاه شئ لانه نال العتق بمقابلة ما أوفى من العمل فلا يتمكن استرداد شئ منه واسترداد بدله كاسترداده ثم في الكتابة الفاسدة المولى أحق بمنافعه فلا يتقوم عليه منافعه الا بقدر ما يحتاج إليه المكاتب وذلك مقدار قيمة رقبته وإذا كان محل المكاتب محل المسأجر بان كان البذر من قبل المكاتب لم يعتق وان زرع الارض وحصل الخارج لان الجعل هنا بعض الخارج وهو مجهول اللون والجنس والقدر ومثل هذه الجهالة تمنع العتق وان أدى كما لو كاتبه على ثوب ثم الخارج كله في يد العبد هنا إلى ان يرده المولى رقيقا وإذا رده المولى رقيقا كان الخارج للمولى باعتبار انه كسب عبده لا باعتبار انه مشروط في الكتابة فلهذا لا يعتق العبد به والله أعلم
( باب عمل صاحب الارض والنخل فيها بامر العامل أو بغير أمره )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع إلى رجل أرضا وبذرا على أن يزرعها هذه السنة بالنصففبذره العامل وسقاه فلما نبت قام عليه رب الارض بنفسه وأجرائه وسقاه حتى استحصد بغير أمر المزارع فالخارج بينهما نصفان ورب الارض متطوع فيما صنع لان الشركة بينهما قد انعقدت في الخارج حين بذره العامل وسقاه وصار العقد بحيث لا يملك رب الارض فسخه فاقامة العمل بعد ذلك كاقامة أجنبي آخر ولو عمل أجنبي آخر فيها كان متطوعا فيما صنع والخارج بين رب الارض والمزارع على الشرط فكذلك إذا فعل رب الارض ذلك فان كان استأجر لذلك فعمل أجيره كعمله وأجر الاجير عليه لانه هو الذى استأجره ثم رب الارض انما عمل فيما هو شريك فيه فلا يستوجب الاجر على غيره ولو كان المزارع بذر البذر فلم ينبت ولم يسقه حتى سقاه رب الارض بغير أمره فنبت فلم يزل يقوم عليه ويسقيه حتى استحصد فالخارج لرب الارض والمزارع متطوع في عمله ولا أجر له وهو القياس ولكنا نستحسن أن يجعل بينهما على ما اشترطا ويجعل رب الارض متطوعا فيما عمل وجه القياس ان