المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٥ - باب النكاح والصلح من الجناية والخلع والعتق والمكاتبة في المزارعة والمعاملة
في الاجر والمزارعة كالبيع تبطل بالشروط الفاسدة والنكاح لا يبطل هكذا قال ابراهيم النكاح يهدم الشرط والشرط يهدم البيع وعلى قول أبى يوسف التسمية صحيحة وصداقها أجر مثل نصف الارض وعلى قول محمد رحمه الله التسمية فاسدة ولها مهر مثلها الا أن يجاوز ذلك باجر مثل جميع الارض فحينئذ لها أجر مثل جميع الارض لان التزوج بذل منفعة الارض بمقابلة نصف الخارج وبمقابلة نصفها فان المشروط لها على الزوج ملك النكاح ونصف الخارج لان البذر من قبلها فانما تتوزع منفعة الارض عليهما باعتبار القيمة كما هو قضية المقابلة ونصف الخارج مجهول أصلا وجنسا وقدرا فكان ما يقابل البضع من منفعة الارض مجهولا أيضا جهالة التسمية ومثل هذه الجهالة تمنع صحة التسمية فيكون لها مهر مثلها كما لو تزوجها بثوب الا أن يتيقن بوجود الرضا منها يكون صداقها منفعة جميع الارض لانها لما رضيت به بمقابلة سنين كانت بمقابلة أحدهما أرضا فلهذا لا يجاوز بالصداق أجر مثل جميع الارض وأبو يوسف يقول الانقسام بين البضع ونصف الخارج باعتبار التسمية لا باعتبار القيمة فيتوزع نصفين كما هو قضية المقسامة بين المجهول والمعلوم بمنزلة ما لو أوصى بثلث ماله لفلان وللمساكين كان لفلان نصف الثلث فهنا أيضا يكون الصداق منفعة نصف الارض والمنفعة مال متقوم في حكم الصداق فتصح التسمية ويلزم تسليم منفعة نصف الارض إليها وقد عجز عن ذلك لفساد المزارعة فيكون لها اجر مثل نصف الارض فان طلقها قبل الدخول بها كان لها في قول أبى يوسف رحمه الله نصف المسمى وهو ربع اجر مثل الارض وفى قول محمد رحمه الله لها المنفعة لفساد التسمية وان زرعت المرأة زرعا فأخرجت الارض شيأ أو لم تخرج فجميع الخارج للمرأة لانه نماء بذرها وعليها في قياس قول أبى يوسف نصف أجر مثل الارض ولا صداق لها على الزواج لانها استوفت منفعة جميع الارض ونصف ذلك صداقها والنصف الآخر استوفته بحكم مزارعة فاسدة فعليها أجر مثل نصف الارض وعند محمد رحمه الله عليها أجر مثل جميع الارض فيتقاصان ويترادان فضلا ان كان وان كان البذر من قبل الزوج فتزوجها على أن دفع أرضا وبذرا مزارعة بالنصف والمسألة بحالها فالنكاح صحيح والمزارعة فاسدة وللمرأة مهر مثلهابالغا ما بلغ عندهم جميعا لان الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة البضع وبمقابلة العمل والخارج مجهول الجنس والقدر ووجود أصله على خطر فلم يصح تسميته صداقا فكان لها مهر مثلها بالغا ما بلغ وهو الاصل في هذا الجنس انه متى كان المشروط بمقابلة البضع بعض