المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٣ - باب اشتراط شئ بعينه من الريع لاحدهما
كون رأس المال بينهما في المضاربة ولو اشترطا أن الربح ورأس المال كله نصفان فسد العقد فهذا قياسه ولو اشترطا أن يرفع صاحب البذر عشر الخارج لنفسه والباقى بينهما نصفان جاز لان هذا الشرط لا يؤدى إلى قطع الشركة في شئ من الريع بينهما مع حصول الخارج فانه ما من قدر يخرج الا ويبقى بعد رفع العشر منه تسعة أعشاره ثم هذا في المعنى اشتراط خمسة ونصف من عشرة لصاحب البذر وأربعة ونصف للآخر وذلك لا يؤدى إلى قطع الشركة في شئ من الريع وكذلك لو اشترط العشر لمن لا بذر من قبله والباقى بينهما نصفان جاز لما قلنا ولو اشترطا رفع الخراج من الريع والباقى بينهما نصفان كان فاسدا لان الخراج على رب الارض وهو دراهم مسماة أو حنطة مسماة فاشتراط رفع الخراج بمنزله اشتراط ذلك القدر من الخارج لرب الارض وهذا شرط يؤدى إلى قطع الشركة في الريع مع حصوله لجواز أن لا يحصل الا ذلك القدر أو دونه ولو كانت الارض عشرية فاشترطا رفع العشر ان كانت الارض تشرب سحا أو نصف العشر ان كانت تشرب بدلو والباقى بينهما نصفان فهذا جائز لان هذا الشرط لا يؤدى إلى قطع الشركة في الخارج فانه ما من مقدار تخرجه الارض الا وإذا دفع منه العشر أو نصف العشر يبقى شئ ليكون مشتركا بينهما نصفين فان حصل الخارج أخذ السلطان حقه من عشر أو نصف والباقى بينهما نصفان لانهما شرطا كذلك والمؤمنون عند شروطهم وان لم يأخذ السلطان منهم شيأ أو أخذوا بعض طعامهم سرا من السلطان فان العشر الذى شرط من ذلك للسلطان يكون لصاحب الارض في قول أبى حنيفة رحمه الله على قياس من أجاز المزارعة وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله يكون بينهما نصفين وأصل المسألة فيما تقدم بيانه في الزكاة أن من أجر أرضه العشرية فالعشر عند أبى حنيفة على رب الارض وعندهما العشر في الخارج على المستأجر ففى المزارعة رب الارض مؤجر للارض أو مستأجر للعامل ان كان البذر من قبله فالعشر عليه عند أبى حنيفة في الوجهين فالمشروط للعبد مشروط لرب الارض وعندهما العشر في الخارج فإذا لم يأخذ السلطان منهما العشر أو أخذا بعض الطعام سرا من السلطان فالخارج بينهما نصفان وكذلك المشروط للعشر يكون بينهما نصفين وكان ذلك مشروطا لهما ولو كان صاحبه قال للعامل لست أدرى ما يأخذ السلطان منا العشر أو نصف العشر فانما تلك على أن النصف لى مما تخرج الارض بعد الذى يأخذ السلطان ولك النصف فهذا فاسد في قياس قول أبى حنيفة