المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٥ - باب اشتراط شئ بعينه من الريع لاحدهما
بهذا الطريق وكذلك لو لم يأخذ السلطان خراجا ولا مقاسمة وترك ذلك أصلا أو أخذا شيأ من الطعام سرا ثم قاسمهم السلطان ما بقي فأخذ نصفه فان ما أخذاه سرا لصاحب الارض ثلثه وللمزارع ثلثاه فقد عطف أحد الفصلين على الآخر بقوله وكذلك وجوابهما يختلف فانه يأخذ إذا لم يأخذ السلطان شيأ فعطف ذلك على المسألة الاولى دليل على أن المشروط لخراج المقاسمة يكون لرب الارض وفيما أذا أخذا شيأ من الطعام سرا نص على انه يكون اثلاثا بينهما ففيما ذكره في هذا النوع نوع من التشويش والحاصل أن على قول أبى حنيفة المشروط للخراج يكون مشروطا لرب الارض ففى الفصلين يكون النصف المشروط لخراج المقاسمة يكون لرب الارض والباقى بينهم أثلاثا وعند أبى يوسف ومحمد خراج المقاسمة في الخارج الا إذا أخذ السلطان الخراج من رب الارض فحينئذ يكون ذلك له عوضا عما أخذه السلطان منه فإذا لم يأخذ منه شيأ أو أخذا شيأ من الطعام سرا فذلك مقسوم بينهما على أصل المشترط لصاحب الارض ثلثه وللمزارع ثلثاه وقد ذكر في بعض النسخ في هذا الفصل الاخير ان ما أخذاه سرا يكون لصاحب الارض ثلثاه وللمزارع ثلثه فعلى هذا يتفق الجواب في الفصول الثلاثة ويتحقق العطف فان ذلك النصف لرب الارض والثلث من النصف الباقي له فإذا أخذ ثلثى الخارج فقد وصل إليه جميع هذا ولكن هذا الجواب بناء على قول أبى حنيفة فاما عندهما فالتخريج ما ذكرنا وقيل بل هذا الجواب قولهم جميعا لان المقاسمة واجبة باسم الخراج كالوظيفة والخراج مؤنة تجب على رب الارض فالمشروط للخراج بمنزلة المشروط لرب الارض عندهما جميعا وكذلك لو كان البذر من صاحب الارض والذى قلناه أولا من أن المسألةعلى الخلاف هو الاصح وقد نص عليه في بعض نسخ الاصل ولو قال لا أدرى ما يأخذ السلطان في هذه السنة المقاسمة أو الخراج فانما تلك على أن أرفع مما تخر ج الارض حظ السلطان مقاسمة كان أو خراجا أو يكون ما بقي بيننا إلى الثلث ولك الثلثان فرضى المزارع بذلك فهذه مزارعة فاسدة من أيهما كان البذر لان هذا شرط يؤدي إلى قطع الشركة في الخارج مع حصول الخارج عشرا بان يأخذ السلطان خراج الوظيفة ويكون الخارج بقدر ذلك أو دونه ثم الريع كله لصاحب البذر كما هو الحكم في المزارعة الفاسدة والخراج والمقاسمة أيهما كان على صاحب الارض لما بينا أن الخراج مؤنة للارض فيكون على صاحب الارض ثم أن كان البذر من قبل صاحب الارض فهو مستأجر للعامل ولو عمل بنفسه كان الخراج عليه فكذلك