المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٠ - باب مزارعة المرتد
الحجر بسبب الرق ولو كانا جمعيا مرتدين والبذر من الدافع فالخارج للعامل وعليه غرم البذر ونقصان الارض لان العامل صار كالغاصب للارض والبذر حين لم يصح أمر الدافع اياه بالزراعة فيكون الخارج له وعليه غرم البذر ونقصان الارض لورثة الدافع ولو أسالما أو أسلم صاحب البذر كان الخارج بينهما على الشرط كما لو كان مسلما عند العقد وهذا لان العامل أجير له فاسلام من استاجره يكفى لفساد العقد سواء أسلم هو أو لم يسلم وان كان البذر من العاملوقد قتل على الردة كان الخارج له وعليه نقصان الارض لان اذن الدافع له في عمل الزارعة غير صحيح في حق ورثته فيغرم لهم نقصان الارض وان لم يكن فيها نقصان فلا شئ لورثة رب الارض لان استئجار العامل الارض بنصف الخارج من بذره باطل لحق ورثته وكذلك إذا أسلم رب الارض فهو بمنزلة ما لو كان مسلما في الابتداء وان أسلما أو أسلم المزارع وقتل الاخر على الردة ضمن المزارع نقصان الارض لورثة المقتول على الردة لان أمره اياه بالمزارعة غير صحيح في حق الورثة وان لم ينقصها شيأ فالقياس فيه ان الخارج للمزارع ولا شئ لرب الارض ولا لورثته لبطلان العقد حين قتل رب الارض على ردته وفى الاستحسان الخارج بينهما على الشرط لان معنى النظر لورثة المقتول في تنفيذ العقد هنا كما بينا وعند أبى يوسف ومحمد الخارج بينهما على الشرط ان قتلا أو أسلما أو لحقا بدار الحرب أو ماتا وكذلك قول أبى حنيفة رحمه لله في مزارعة المرتدة ومعاملتها لان تصرفها بعد الردة ينفذ كما ينفذ من المسلمة بخلاف المرتد وإذا دفع المرتد إلى مرتد أو مسلم نخيلا له معاملة بالنصف فعمل على ذلك ثم قتل صاحب النخيل على ردته فالخارج لورثته لانه تولد من نخل هم أحق به ولا شئ للعامل لان المرتد كان استأجره ببعض الخارج وقد بطل استئجاره حين قتل على ردته لحق ورثته ولو كان صاحب النخيل مسلما والعامل مرتدا فقتل على ردته بعد ما عمل أو مات أو لحق بدار الحرب أو أسلم فهو سواء والخارج بينها على الشرط لان المرتد أجر نفسه ببعض الخارج ولا حق لورثته في منافعه وفى تنفيذ هذا العقد منفعة ورثته ولو كانا عقدا المزارعة والمعاملة في جميع هذه الوجوه وهما مسلمان والبذر من الدافع أو العامل ثم ارتد أحدهما أيهما كان ثم عمل العامل وأدرك الزرع ثم قتل على الردة كان الخارج بينهما على الشرط عندهم جميعا لان ردته انما توجب التوقف في التصرفات التى ينشئها بعد الردة فاما ما نفذ من تصرفاته قبل الردة فلا يتغير حكمه بردته فوجود الردة في حكم تلك التصرفات كعدمها