المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٦ - باب النكاح والصلح من الجناية والخلع والعتق والمكاتبة في المزارعة والمعاملة
الخارج فالتسمية فاسدة عندهم جميعا ومتى كان المشروط منفعة الارض أو منفعة العامل بمقابلة البضع ففى صحة التسمية اختلاف كما بينا حتى لو تزوجها على أن يأخذ أرضها ليزرعها ببذره وعمله بالنصف فللمرأة مهر المثل بالاتفاق لان الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة بضعها ومنفعة الارض ولو تزوجها على أن يأخذ أرضها وبذرا معها مزارعة بالنصف فالمسألة على الاختلاف لانها شرطت عمل الزوج بمقابلة بضعها ونصف الخارج فيكون الصداق نصف عمل الزوج في قول أبى يوسف كما بينا ولو تزوجها على أن دفع إليها نخلا معاملة بالنصف فلها مهر مثلها لان الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة بضعها وعملها ولو تزوجها على ان دفعت إليه نخلا معاملة بالنصف فالمسألة على الخلاف لان الزوج التزم العمل بمقابلة بضعها ونصف الخارج فهذه ست مسائل في النكاح وست اخرى في الخلع على هذه الصورة فالمرأة في الخلع بمنزلة الزوج في النكاح لان بذل الخلع عليها له ففى كل موضع ذكرنا في النكاح أنه يكون لها صداق مثلها ففى الخلع يجب عليها رد المقبوض لان البضع لا يتقوم عند خروجه من ملك الزوج وانما يقوم باعتبار رد المقبوض وكذلك هذه المسائل الست في الصلح من جناية العهد الا أن في كل موضع كان الواجب في النكاح صداق مثلها ففى الصلح من دم العمد الواجب الدية لان بذل النفس هو الدية عند فساد التسمية في الصلح بمنزله مهر المثل في النكاح وأما كل جنايه ليس فيها قصاص أو جنايه خطا وقعت على الصلح عنها عقدة مزارعة أو معاملة نحو ما وصفنا فان العقد في جميع ذلك فاسد بالاتفاق وارش الجناية واجب لان هذا صلح عن مال علي مال فيكون بمنزلة البيع يبطل بالشرط الفاسد كما تبطل المزارعة فاشتراط كل واحد من العقدين في الآخر يفسد كل واحد منهما فأما العتق على شرطالمزارعة في جميع هذه الوجوه فعلى العبد فيه قيمة نفسه بالغا ما بلغت لان المولى انما يزيل عن ملكه في العتق مالا متقوما فعند فساد التسميه يكون رجوعه بقيمة العبد كما لو أعتق عبده على خمر ولا يدخل هنا الخلاف بين أبى يوسف ومحمد رحمهما الله على قياس جعل العتق إذا كان شيأ بعينه فاستحق أو هلك قبل القبض لان هناك التسمية كانت صحيحة وهنا أصل التسمية فاسد فيكون هذا نظير العتق على الخمر وأما الكتابة على نحو ذلك فالكتابة فاسدة مع المزارعة والمعاملة لان الكتابة لا تصح الا بتسمية البدل وهو عقد محتمل للفسخ بمنزلة البيع فاشتراط كل واحد من العقدين في الآخر يفسدهما جميعا فان عملها المكاتب عتق ان خرج