المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٨ - باب مزارعة المرتد
الارض وفي القلع اضرار به من حيث ابطال حقه فيتأخر ذلك إلى أن يستحصد ولو كان رب الارض دفعها إلى الاول مزارعة بالنصف وقال له اعمل فيها برأيك أو لم يقل فدفعها الاول وبذرا معها إلى الثاني مزارعة بعشرين قفيزا من الخارج شرطاه للثاني أو للاول فالعقد الثاني فاسد وللآخر على الاول أجر عمله والخارج بين رب الارض وبين الاول نصفان لان اقامته العمل بأجيره كاقامته بنفسه واستئجار الارض بنصف الخارج كان صحيحا بينهما ولو كان البذر من الآخر كان الخارج كله له لان العقد بينه وبين الاول فاسد والخارج نماء بذره وعليه للاول اجر مثل الارض لان الاول أجر الارض منه اجارة فاسدة وقد استوفى منافعها وعلى الاول لرب الارض أجر مثل الارض لانه أجر الارض بنصف الخارج وقد حصل الخارج ثم استحقه الآخر فيرجع رب الارض على الاول باجر مثل أرضه ولو دفع إلى رجل نخلا له معاملة بالنصف وقال له اعمل فيه برأيك أو لم يقل فدفعه العامل إلى آخر معاملة بعشرين قفيزا من الخارج فالخارج بين الاول وصاحب النخل نصفان وللآخر على الاول أجر مثله لفساد العقد الذى جرى بينه وبين الآخر ثم الاول هنا لم يصر مخالفا لربالنخل بالدفع إلى الثاني وانما يصير مخالفا بايجاب الشركة للغير في الخارج ولم يوجد حين وجد العقد الثاني وكان عمل أجيره كعمله بنفسه فلهذا كان الخارج بينه وبين صاحب النخل نصفين ولو كان الشرط في المعاملة الاولى عشرين قفيزا لاحدهما بعينه وفى الثانية النصف فالخارج لصاحب النخل لان العقد الاول فساد فيفسد به العقد الثاني إذ الاول ليس بشريك في الخارج فلا يكون له أن يوجب الشركة لغيره في الخارج وإذا لم تجز الشركة للثاني لم يصر الاول مخالفا فيكون الخارج كله لصاحب النخل وللآخر على الاول أجر عمله وللاول على صاحب النخل أجر ما عمل الآخر ولا ضمان عليهما في ذلك لانعدام سبب الضمان وهو الخلاف والله أعلم
( باب مزارعة المرتد )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع المرتد أرضه وبذره إلى رجل مزارعة بالنصف فعمل على ذلك وخرج الزرع فان أسلم فهو على ما اشترطا وان قتل على ردته فالخارج للعامل وعليه ضمان البذر ونقصان الارض للدافع في قياس قول أبى حنيفة رحمه الله على قول من أجاز