الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧٧ - باب صحة الوكالة
للمخابرة أي كراء الارض بما يخرج منها فإن كان لغيرها فهو للثلاثة على ما شرطوا والسادس وهو الراجح لانه مذهب ابن القاسم واختاره محمد الزرع لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة بذر وأرض وعمل يد فإن كانوا ثلاثة واجتمع لكل واحد شيئان أو انفرد كل واحد منهم بشئ منها فالزرع بينهم أثلاثا وإن اجتمع لاحدهم شيئان دون صاحبيه فالزرع له دونهما أو اجتمع شيئان لشخصين منهم فالزرع لهما دون الثالث فصور قول ابن القاسم أربع أي فيما إذا كان الشركاء ثلاثة ويجاب عن الاعتراض بحمله على كلام ابن القاسم وهو ظاهر مما قررناه.
(درس)
باب صحة الوكالة
بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل وركنها موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة فأشار للاولين بقوله الوكالة لانها من النسب تقتضي متعددا وأشار للثالث وهو المحل بقوله: (في قابل النيابة) أي إنما تصح في كل أمر يقبل النيابة شرعا وهو ما لا يتعين فيه المباشرة أي ما تجوز فيه النيابة تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه الوكالة بناء على أنهما متساويان وقيل النيابة أعم لانفرادها فيما إذا ولي الحاكم أميرا أو قاضيا أو نيب إمام صلاة بمكان غيره فيها وحكمها الجواز وقد يعرض لها غيره من بقية الاحكام ولما كان قوله قابل النيابة مجملا بينه بقوله: (من عقد) كبيع وإجارة ونكاح وصلح وقراض وشركة ومساقاة (وفسخ) لعقد يجوز فسخه كمزارعة قبل بذر وبيع فاسد ونكاح كذلك ويدخل فيه الطلاق والخلع والاقالة (وقبض حق) له على الغير