الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٠٤ - باب فى الاقرار
(أو) قال في إقراره (اشتريت) منك (خمرا بألف) فلا يلزمه شئ لانه لم يقر بشئ في ذمته (أو) قال: (اشتريت) منك (عبدا بألف ولم أقبضه) فلا يلزمه شئ لان الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا بالقبض ولم يقر به وفيه بحث لان الضمان من المشتري بمجرد العقد فلا يعتبر القبض إلا أن يفرض في عبد غائب ليكون الضمان فيه من البائع فتأمله (أو) قال لمن ادعى عليه بأنه أقر بشئ (أقررت بكذا وأنا صبي) وقاله نسقا لم يلزمه شئ حتى يثبت عليه أنه أقر له به وهو بالغ (كأنا مبرسم) أي قال أقررت لك به وأنا مبرسم لم يلزمه (إن علم تقدمه) أي البرسام له وهو ضرب من الجنون (أو أقر اعتذارا) لمن سأله إعارته أو شراءه وكان السائل ممن يعتذر له ككونه ذا وجاهة فلا يلزمه دفعه للمقر له إن ادعاه إلاببينة تشهد له به (أو) أقر (بقرض شكرا) كقوله جزى الله فلانا خيرا أقرضني مائة وقضيتها له (على الاصح) قال ابن غازي في بعض النسخ أو بقرض شكرا أو ذما على الارجح وهو الصواب أي لان مسألة الشكر في المدونة ولا خلاف فيها وإنما الخلاف في مسألة الذم وصوب ابن يونس منه عدم لزوم الاقرار وعلى هذه النسخة لو قال المصنف كالذم على الارجح لجرى على قاعدته الاكثرية (وقبل) عند التنازع في حلول الدين وتأجيله (أجل مثله) وهو الاجل القريب الذي لا يتهم فيه المبتاع عادة فالقول قوله بيمين (في بيع) فاتت فيه السلعة وإلا تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه فإن اتهم المبتاع فالقول للبائع بيمين (لا) في (فرض) بل القول للمقرض أنه على الحلول بيمينه حصل فوت أم لا حيث لا شرط ولا عرف وإلا عمل به كما قدمه