الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩٣ - باب فى الشفعة
أن الموصي له لا يدخل على الوارث إذا باع وارث وهو قول ابن القاسم (ثم) قدم (الوارث) بفرض أو عصوبة على الاجنبي فالمراتب أربعة: مشارك في السهم، ثم وارث ولو عاصبا، ثم الموصي لهم، (ثم الاجنبي)، فإذا كان عقار بين اثنين مات أحدهما عن زوجتين وأختين وعمين فإذا باعت إحدى الزوجتين اختصت الاخرى بنصيبها فإن أسقطت حقها فالشفعة للاختين والعمين سواء فإن أسقطوا فللموصي لهم فإن أسقطوا فللاجنبي وقيل المراتب خمسة: المشارك في السهم، فذو الفرض، فالعاصب، فالموصي له، فالاجنبي، فإذا أسقطت إحدى الزوجتين انتقل الحق للاختين فإن أسقطتا فللعمين فإن أسقطا فللموصي له فإن أسقط فللاجنبي والاول هو الراجح (وأخذ) الشفيع إذا تعدد البيع في الشقص (بأي بيع) شاء (وعهدته) أي درك المبيع من عيب أو استحقاق (عليه) أي على من أخذ ببيعه أي يكتبها عليه إن لم يعلم قبل الاخذ بالشفعة بتعدد البيع فإن كان حاضرا عالما لم يأخذ إلا ببيع الثاني لان حضوره وعلمه يسقط شفعته من الاول وكذا إذا كثرت البياعات مع حضوره عالما فالاخذ بالاخير فقط ويدفع الثمن لمن بيده الشقص ولو أخذ ببيع غيره فإن اتفق الثمنان فظاهر وإن اختلفا فإن كان الاول أكثر كعشرة والثاني كخمسة فإن أخذ بالاولدفع للثاني خمسة ودفع الخمسة الاخرى للاول، وإن كان بالعكس دفع للثاني خمسة ويرجع بالخمسة الاخرى على بائعه (ونقض ما بعده) أي ما بعده البيع المأخوذ به ومعنى نقضه تراجع الاثمان ويثبت ما قبله وسواء اتفقت الاثمان أو اختلفت فإن أخذ بالاخير ثبتت البياعات كلها (وله) أي للمشتري (غلته) إلى وقت الاخذ بالشفعة لانه في ضمانه قبل الاخذ بها والغلة بالضمان (وفي) جواز (فسخ عقد كرائه) اسم مصدر بمعنى إكراء أي إكراء المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة إذا كان وجيبة أو مشاهرة وانتقد الاجرة