الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٩٠ - باب صحة الوكالة
(وإلا) يوف (غرم) الوكيل ما نقص (وإن سأل) الوكيل (غرم التسمية أو القيمة) لموكله ولا يباع الدين بل يبقى لاجله (ويصبر) الوكيل (ليقبضها) أي التسمية أو القيمة من الدين إذا حل (ويدفع الباقي) للموكل (جاز إن كانت قيمته) أي الدين الآن (مثلها) أي التسمية أو القيمة (فأقل) إذ ليس للوكيل في ذلك نفع بل فيه إحسان للموكل فإن كانت قيمته أكثر لم يجز الصبر لانه يصير كأن الموكل فسخ ما زاد على التسمية أو القيمة في الباقي مثلا إذا سمي الآمر للوكيل عشرة نقدا فباع بخمسة عشر لاجل فقيمة الدين الآن إما عشرة أو ثمانية أو اثنا عشر ففي المثل أو الاقل لا مانع إذا سأل أن يعجل العشرة وفي الثالث كأنه فسخ اثنين في خمسة فتأمل فإن الوكيل لا شئ له من الدين على كل حال وإنما يأخذ منه بقدر ما عجله لموكله ويدفع له الباقي وهذا إذا فاتت السلعة فلو كانت قائمة فله رد البيع وإجازته وهو ظاهر (وإن أمره) وكيله (ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرم) الوكيل حالا وجوبا (التسمية) إن سمي له (أو القيمة) إن لم يسم (واستؤني بالطعام لاجله) ولا يباع قبله لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه (فبيع) إذا قبض بعد الاجل فإن كان فيه قدر التسمية أو القيمة فواضح (و) إن نقص (غرم النقص) أي الذي كان دفعه أي استمر على غرمه (والزيادة لك) أيها الموكل وهذاإن فاتت السلعة وإلا فله ردها والاجازة لانه كابتداء عقد كما تقدم في التي قبلها (وضمن) الوكيل مطلقا مفوضا أو لا (إن أقبض الدين) الذي على موكله لربه (ولم يشهد) على القاب