الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥١ - فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار
لتركب العلة منهما (وبلح إن صغر) بأن انعقد لانه يراد للعلف لا للاكل فأحرى الاغريض والطلع وأما الزهو وما بعده من بسر فرطب فتمر فطعام ربوي وهو مفهوم صغر (وماء) عذب أو مالح ليس بربوي بل ولا طعام على المعروف والعذب جنس والمالح جنس وفائدة اختلاف الجنسية أنه لا يدخل بينهما سلف جر منفعة بخلاف الجنس الواحد (ويجوز) بيعه (بطعام لاجل) وكذا بيع بعضه ببعض متفاضلا يدا بيد لا إلى أجل إن كان المعجل الاقل لانه سلف جر منفعة كأن كان المعجل الاكثر على ظاهرها ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا وجه لمنعه.
ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون فمن الثاني.
قوله: (والطحن) للحب (والعجن) للدقيق (والصلق) لشئ من الحبوب (إلا الترمس والتنبيذ) لتمر أو زبيب (لا ينقل) كل منها عن أصله فالدقيق ليس جنسا منفردا عن أصله لانه تفريق أجزاء والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد والمصلوق مع غيره جنس لكن لايباع مصلوق بمثله لعدم تحقق الماثلة ولا بيابس لانه رطب بيابس وكذا التنبيذ لا ينقل عن أصله وكذا عصير العنب مع العنب وأما الترمس فصلقه ينقله عن أصله لطول أمده وتكلف مؤونته ولا بد من نقعه في الماء حتى يحلو وأشار للقسم الاول بقوله: (بخلاف خله) يعني تخليل النبيذ فإنه ينقل عن أصل النبيذ لا عن النبيذ إذ الخل والنبيذ جنس على المعتمد (و) طبخ بخلاف (طبخ لحم بأبزار) فإنه ينقل عن النئ وعن المطبوخ