الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٦٣ - فصل فى المرابحة
وهكذا وليس معناه أن يزيد على العشرة أحد عشر وإذا قال أبيعها بربح العشرة اثنا عشر زيد خمس الاصل وإذا قال العشرة خمسة عشر زيد نصف الاصل وهكذا وشبه في زيادة عشر الاصل وإن كان في الاول يؤخذ وفي المشبه يترك فقال (والوضيعة) أي الحطيطة (كذلك) فإذا باع بوضيعة العشرة أحد عشر فالنقص جزاء من أحد عشر أي تجزأ العشرة أحد عشر وينقص منها واحد وليس المراد أن يسقط عشر الاصل ولو قال بوضيعة عشرينجزأ وتسقط نصفها العشرة عشرون فنصف الاصل بأن تجزئ العشرة وبوضيعة العشرة ثلاثون فمن كل عشرة ثلثان وأربعون فمن كل عشرة ثلاثة أرباع والظابط أن تجزئ الاصل أجزاء بعدد الوضيعة وتنسب ما زاده عدد الوضيعة على عدد الاصل إلى أجزاء الاصل التي جعل عددها بعدد الوضيعة وبتلك النسبة يحط عن المشتري فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون فتجزئ العشرة ثلاثين جزأ وتنسب أجزاء ما زاد على الاصل وهو عشرون للثلاثين وبتلك النسبة يحط عن المشتري من الثمن فيحط عنه ثلثا الثمن ثم عطف على أن بين الجميع قوله: (لا أبهم) بأن أجمل الاصل مع المؤن (كقامت علي بكذا) أو ثمنه كذا ولم يفصل وباع مرابحة العشرة أحد عشر فلا يجوز والاصل فيه الفساد (أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل) أي لم يبين ما له الربح من غيره