الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٩٠ - فصل ذكر فيه حكم بيع العينة
أو بمعنى الواو كما في بعض النسخ أي وفي الفسخ إن لم يقل لي وإمضاء العقدة الثانية بمجرد العقد (ولزومه) أي الآمر (الاثنا عشر) للاجل لان ضمانها من المأمور ولو شاء الآمر عدمالشراء كان له ذلك لانها لم تلزمه فقوله أو إمضائها أي إن أخذها الآمر وليس للمأمور منعها منه لكونه كوكيل الآمر (قولان) والمعتمد الثاني ولا جعل للمأمور على القولين (وبخلاف) قول الآمر للمأمور (اشترها لي بعشرة نقدا و) أنا (آخذها) منك (باثني عشر نقدا) فيمنع (إن نقد المأمور) العشرة (بشرط) عليه من الآمر بأن قال الآمر اشترها لي بعشرة وانقدها عني وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدا لانه حينئذ جعل له الدرهمين في نظير سلفه وتوليه الشراء فهو سلف وإجارة بشرط وهو يفيد أنه إذا حذف الشرط صح كالبيع والسلف وإن شرط النقد كالنقد بشرط ولزمت السلعة الآمر في هذه أيضا بالثمن الاول وهو العشرة نقدا ويفسخ الثاني إن وقع (وله) أي للمأمور على الآمر (الاقل من جعل مثله أو الدرهمين فيهما) أي في هذه المسألة وفي أول قسمي التي قبلها وهو قوله اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر لاجل وأما في قسمها الثاني وهو إن لم يقل لي فلا جعل له كما تقدم (والاظهر والاصح) أنه (لا جعل له) فيهما لئلا يلزم تتميم الفاسد وهو ضعيف والراجح ما قدمه (وجاز) نقد المأمور (بغيره) أي بغير شرط بل وقع تطوعا وله الدرهمان (كنقد الآمر) نفسه بأن دفع العشرة للمأمور وقال له اشترها لي بالعشرة وآخذها باثني عشر نقدا فإنه يجوز له الدرهمان لانهما أجرة له (وإن لم يقل لي) بأن قال اشترها بعشرة نقدا وآخذها منك باثني عشر نقدا (ففي الجواز) أي جواز شرائه منه باثني عشر نقدا (والكراهة) وهو الراجح (قولان) محلهما أن نقد المأمور بشرط فإن تطوع جاز قطعا (وبخلاف اشترها لي باثني عشر لاجل