الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٧٩ - فصل فى بيوع الاجال
أي كله على كل الاكثرأو بعضه فتحته صورتان الاولى أن يبيع السلعة بعشرة لاجل ثم يشتريهما بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الاجل والثانية أن يشتريها في الفرض المذكور باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لابعد من الاجل لان البائع تعجل الاقل وهو العشرة على بعض الاكثر وهو السبعة التي لابعد فالمشتري الاول يدفع بعد شهر عشرة خمسة منها عن الخمسة الاولى وخمسة يأخذ عنها بعد ذلك سبعة (أو) ما تعجل فيه (بعضه) أي بعض الاقل على الاكثر أو بعضه فتحته صورتان أيضا الاولى أن يبيعها بعشرة لشهر ثم يشتريها منه بثمانية أربعة نقدا وأربعة للاجل لانه تقع المقاصة في أربعة عند الشهر ويأخذ ستة عن الاربعة التي نقدها أولا فهو سلف بمنفعة والثانية أن يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لابعد من الاجل لان المشتري الاول يدفع بعد شهر عشرة ستة عن الاربعة الاولى وهو سلف بمنفعة وأربعة يأخذ عنها بعد ذلك أربعة فالممنوع أربعة والجائز خمسة ولما كان من ضابط الجواز أن يستوي الاجلان ومن ضابط المنع أن يرجع إلى اليد السابقة أكثر مما خرج منها نبه على أنه قد يعرض المنع للجائز في الاصل والجواز للممتنع في الاصل بقوله مشبها في المنع (كتساوي الاجلين) كبيعها بعشرة لاجل ثم شرائها إليه (إن شرطا) حين الشراء (نفي المقاصة) وسواء كان الثمن الثاني مساويا للاول أو أقل أو أكثر (للدين بالدين) أي لابتدائه به بسبب عمارة ذمة كل للآخر ومفهوم أن شرط نفي المقاصة أنهما إن لم يشترطا نفيها بأن اشترطاها أو سكتا عنها جاز وهو كذلك (ولذلك) أي ولاجل أن للشرط المتعلق بالمقاصة تأثيرا سواء تعلق بثبوتها أو نفيها (صح في أكثر) من الثمن المبيع به كبيعها بعشرة لشهر وشرائها باثني عشر (لابعد) من الاجل (إذا شرطاها) أي المقاصة للسلامة من دفع قليل في كثير ولو سكتا عن شرطها بقي المنع على أصله