الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨٦ - فصل فى بيوع الاجال
في الثلاثة التي قبل الاستثناء لان (المعجل لما في الذمة) كما في الصورتين الاوليين وهو المسلم إليه الدافع الفرس مع الاثواب عما في ذمته للمسلم (أو المؤخر) عن الاجل كما في الثالثة وهو المسلم (مسلف) وقد اجتمع السلف مع بيع فعلة المنع بيع وسلف بيانه في الاول أن الخمسة المعجلة سلف من المسلم إليه يقبضها من نفسه عند الاجل وفي الثاني أن تأخيرها عن أجلها سلف من المسلم يقبضها من المسلم إليه إذ ذاك والفرس المردودة مبيعة بالخمسة الاثواب الباقية فقد اجتمع بيع وسلف (وإن باع حمارا) مثلا (بعشرة) من العين (لاجل) كشهر (ثم استرده) من المشتري بالاقالة (ودينارا) من المشتري (نقدا) منع مطلقا كان الدينار من جنس الثمن الذي باع به الحمار أو من غيره لانه بيع وسلف إذ المشتري ترتب في ذمته عشرة دنانير دفع عنها معجلا الحمار المشترى مع دينار ليأخذ من نفسه عند الاجل تسعة عوض الحمار وهو بيع ودينارا عن الدينار السابق وهو سلف وقولنا من العين وأما من العرض كما إذا باع الحمار بعشرة أثواب لشهر ثم استرده ودينارا نقدا فينبغي الجواز لان الحمار والدينار مبيعان بالاثواب (أو) زاده مع الحمار دينارا (مؤجلا منع) أيضا (مطلقا) كان للاجل أو لدونه أو أبعد لفسخ الدين في الدين (إلا) أن يكون الدينار المؤجل (في) أي من (جنس الثمن)أي صفته بأن يوافقه سكة وجوهرية وكذا وزنا (للاجل) لا لدونه ولا لابعد فيجوز لانه آل أمر البائع إلى أنه اشترى الحمار بتسعة من العشرة وأبقى دينارا لاجل ولا محظور فيه (وإن زيد) مع الحمار المردود (غير عين) كثوب أو شاة جاز إن عجل المزيد لانه باع ما في الذمة بعرض وحمار معجلين ولا مانع من ذلك بخلاف ما لو أخره لفسخ الدين في مؤخر بالنسبة للمزيد