الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٧٨ - فصل فى بيوع الاجال
أو مأذونه عين ما باعه من المشتري أو من تنزل منزلته (بجنس ثمنه) الذي باعه به وبينه بقوله: (من عين) متفق في البيعتين صنفا وصفة كمحمديتين أو يزيديتين وسيذكر اختلاف السكة في قوله وبسكتين إلى أجل (وطعام) ولو اختلفت صفته مع اتفاق صنفه ويجري مثل ذلك في قوله: (وعرض) والواو فيهما بمعنى أو (فإما) أن يشتريه (نقدا أو للاجل) الاول (أو) لاجل (أقل) منه (أو أكثر) فهذه أربعة أحوال بالنسبة للاجل وفي كل منها إما أن يشتريه (بمثل الثمن) الاول (أو أقل) منه (أو أكثر) يحصل اثنتا عشرة صورة (يمنع منها ثلاث وهي ما تعجل فيه الاقل) بأن يشتري بأقل نقدا أو لدون الاجل أو بأكثر لابعد منه وعلة المنع تهمة دفع قليل في كثير وهو سلف بمنفعة إلا أنه في الاولين من البائع وفي الاخيرة من المشتري وأما التسع صور الباقية فجائزة والضابط أنه إن تساوى الاجلان أو الثمنان فالجواز وإن اختلف الاجلان أو الثمنان فانظر إلى اليد السابقة بالعطاء فإن دفعت قليلا عاد إليها كثيرا فالمنع وإلا فالجواز.
ولما ذكر أحوال تعجيل الثمن الثاني كله أو تأجيله كله وكانت أربعة في ثلاثة ذكر أحوال تعجيل بعضه في كل الصور وتأجيل البعض الباقي إلى أجل دون الاجل الاول أو مثله أو أبعد وهذه الثلاثة مضروبة في أحوال قدر الثمن الثلاثة فالمجموع تسع وتسقط صور النقد الثلاث مشبها في المنع فقال: (وكذا لو أجل) من الثمن الثاني (بعضه) وعجل بعضه (ممتنع) من الصور التسع (ما تعجل فيه الاق