الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - باب الشركة
وورق من الآخر (اتفق صرفهما) ووزنهما وجودتهما أو رداءتهما وهذا إشارة للركن الرابع وهو المحل أي المعقود عليه والثلاثة المتقدمة العاقدان والصيغة وإنما اعتبر في شركة النقد الاتفاق في هذه الامور الثلاثة لتركبها من البيع والوكالة فإن اختلفا في واحد منها فسدت الشركة وعلته في اختلاف صرفهما شرط التفاوت إن دخلا على إلغاء الزائد ويأتي أنها تفسد بشرط التفاوت وفي اختلاف وزنهما بيع نقد بمثله متفاضلا وفي اختلافهما جودة ورداءة دخولهما على التفاوت في الشركة حيث عملا على الوزن لا القيمة لان قيمة الجيد أكثر من قيمة الردئ وإن دخلا على القيمة فقد صرفا النقد للقيمة وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي من الوزن في بيعه بجنسه (و) تصح (بهما) أي بالذهب والفضة (منهما) أي من كل من الشريكين وتعتبر مساواة ذهب كل وفضته لما للآخر في الامور الثلاثة المتقدمة (وبعين) من جانب (وبعرض) من آخر (وبعرضين) من كل واحد عرض (مطلقا) اتفقا جنسا أو اختلفا ودخل فيه ما إذا كان أحدهما عرضا والآخر طعاما (و) اعتبر (كل) من العرض الواقع في الشركة من جانب أو جانبين (بالقيمة) فالشركة في الاولى بالعين وقيمة العرضوفي الثانية بقيمة العرضين فإذا كان قيمة كل عشرة فالشركة بالنصف وإذا كان قيمة أحدهما عشرة والآخر عشرين فبالثلث والثلثين وتعتبر القيمة (يوم أحضر) العرض للاشتراك والمراد به يوم عقد الشركة وإن لم يحضر بالفعل وهذا فيما يدخل في ضمان المشتري بالعقد في البيع وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد كذي التوفية والغائب غيبة قريبة فتعتبر قيمته يوم دخوله في ضمانه في البيع وإنما قلنا في البيع لا في الشركة لان الضمان فيها إنما يكون بالخلط (لا فات) أي لا يكون التقويم يوم الفوات ببيع أو حوالة سوق أو هلاك وهذا كله (إن صحت) شركتهما فإن فسدت كما لو وقعت على تفاضل الربح أو العمل فلا تقويم ورأس مال كل ما بيع به عرضه من الثمن لان العرض في الفاسدة لم يزل على ملك ربه وفي ضمانه إلى وقت البيع فإن لم يعرف ما بيع به فلكل واحد قيمة عرضه يوم البيع والحكم في الطعامين كذلك إن لم يحصل خلط قبل ذلك وإلا فرأس المال قيمة الطعام يوم الخلط لا يوم البيع لان خلط الطعامين يفيتهما لعدم تمييز كل بخلاف خلط العرضين لتمييز كل عرض بعده (إن خلطا) إن جعل شرطا في اللزوم كما هو ظاهره أي ولزمت بما يدل عرفا إن خلطا ورد عليه أن المذهب لزومها بالعقد مطلقا حصل خلط أم لا وإن جعل شرطا في الصحة عارضه قوله