الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - باب فى الفلس
(وفرخ نخل) بخاء معجمة وهو المسمى بالفسيل بالفاء والسين المهملة (لا غلة) كلبن وما تولد منه وعسل نحل فلا تدخل في الرهن وكذا البيض بل هي للراهن كأجرة الدار والحيوان ونحوها إلا أن يشترط ذلك المرتهن فتدخل (و) لا (ثمرة وإن وجدت) يوم الرهن ولا تكون بإزهائها كالصوف التام كما قال ابن القاسم (و) لا (مال عبد) إلا بشرط (وارتهن إن أقرض) أي يجوز ويلزم عقد رهن يقبض الآن على أن يقرضه في المستقبل فإذا أقرضه استمرت رهنيته بقبضه الاول من غير احتياج لاستئناف عقد (أو باع) له أو لغيره أي وجاز الارتهان على أن يبيعه شيئا ويكون الرهن رهنا في ثمنه (أو يعمل له) بالجزم عطف على محل أقرض أي وجاز الارتهان وأخذ الرهن على أن يعمل بنفسه أو دابته أو عبده كخياطة ثوب أو نسجه أو حراسة أو خدمة بأن يدفع رب الثوب رهنا للخياط مثلا في الاجرة التي تكون على المستأجر الراهن وشمل صورة أيضا وهي أن يعجل المستأجر دفع الاجرة للاجير ويخشى أن يفرط في العمل فيأخذ منه رهنا على أنه إن لم يعمل يكون الرهن في الاجرة أو يستأجر من الرهن من يعمل هذا إذا كان العمل في إجارة بل (وإن) كان (في جعل) أي عوض جعل بأن يأخذ العامل من رب الآبق مثلا رهنا على الاجرة التي تثبت له بعد العمل لان الجعل وإن لم يكن لازما فهو يؤول إلى اللزوم بالعمل (لا) يصح رهن (في) شئ (معين) كبيع دابة معينة يأخذ المشتري من البائع رهنا على أنها إن استحقت أو ظهر بها عيب أتى له بعينها منذلك الرهن لانه مستحيل عقلا (أو منفعته) أي المعين كاكترائه دابة بعينها على أن يدفع له رهنا فإن تلفت أو استحقت أتى له بعينها ليستوفي العمل منها لاستحالة ذلك وما كان ينبغي للائمة رضي الله عنهم ذكر هذه المسألة إذ لا يتوهم وقوعها عاقل وأما إن أخذ رهنا على أن يستوفي قيمة المعين منه أو قيمة المنفعة فجائز (و) لا يصح رهن في (نجم كتابة)