الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣ - باب ينقد البيع بما يدل على الرضا
أي إن من باع جارية مغنية بشرط أنها مغنية فسد فإن لم يشترط بل علم بذلك بعد العقد خير وإن لم يعلم البائع ثم محل الفساد إن قصد الاستزادة في الثمن فإن قصد التبري جاز ولما كان الغرر المانع من صحة البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول لان انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن وكان في ذلك تفصيل أشار إليه المصنف بقوله عطفا على غير مرئي (و) لا يجوز بيع (جزاف حب) كقمح وشعير مما أصله البيع كيلا (مع مكيل منه) أي من الحب كان من جنسه أو لا لخروج أحدهما عن الاصل (أو) مع مكيل من (أرض) مما أصله البيع جزافا لخروجهما معا عن الاصل (و) لا يجوز بيع (جزاف أرض) مما أصله أن يباع جزافا (مع مكيله) أي مكيل من الارض كبعني هذه الارض مع مائة ذراع من أرضك بكذا لخروج أحدهما عنالاصل فهذه ثلاث صور ممنوعة وأشار إلى الرابعة الجائزة بقوله: (لا) يمنع اجتماع جزاف أصله أن يباع جزافا كالارض (مع) ما أصل أن يباع كيلا كمكيل (حب) عقدة واحدة فيجوز لمجئ كل منهما على أصله (ويجوز جزافان) صفقة واحدة سواء كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو أحدهما كيلا والآخر جزافا كحب وأرض لانهما في معنى الجزاف الواحد من حيث تناول الرخصة لهما (و) يجوز (مكيلان) كذلك صفقة واحدة (و) يجوز (جزاف) على غير كيل بدليل قوله ولا يضاف الخ أي ويجوز جزاف أصله أن يباع كيلا كصبرة أو جزافا كقطعة أرض (مع عرض) كعبد مما لا يباع كيلا ولا جزافا (و) يجوز (جزافان) صفقة واحدة (على كيل) أو وزن أو عدد (إن اتحد الكيل) أي المكيل وفي الكلام مضاف مقدر لو ذكره كان أولى أي ثمن المكيل واحترز بذلك من اختلافه كصبرتي قمح إحداهما ثلاثة أقفزة بدينار والاخرى أربعة بدينار وإنما امتنع لاختلاف الثمن وأما لو باع الاربعة بدينار والثلاثة بثلاثة أرباع دينار لجاز كما لو كانت كل صبرة ثلاثة أرادب بدينار (و) اتحدت (الصفة) كما مثلنا احترازا من صبرتي قمح وشعير