الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٩٦ - باب صحة الوكالة
وذكر مفعول حلف وفيه صفة يمينه بالمعنى بقوله: (ما دفعت إلا جيادا في علمك) ولا تعلمها من دراهمك لانه إنما يقول في علمي ودراهمي بياء المتكلم وبضم التاء للمتكلم وأما المصنف فبفتحها بتاء الخطاب (و) إذا حلفت أيها الآمر (لزمته) أي المأمور (تأويلان وإلا) بأن لم يقبل الدراهم ولم يعرفها (حلف) الوكيل (كذلك) أي ما دفع إلا جيادا في علمه ولم يعرفها من دراهم موكله (وحلف) بتشديد اللام فاعله (البائع) والمفعول محذوف أي الآمر فكل من الآمر والوكيل يحلف (وفي المبدإ) منهما هل الآمر أو الوكيل (تأويلان) وعلى الاول فإن نكل الآمر حلف البائع وأغرمه وللآمر تحليف الوكيل إن اتهمه بإبدالها فإن نكل البائع سقط حقه وليس له تحليف الوكيل لان نكول موكله نكول عن يمين المأمور وعلى تبدئة المأمور بالحلف فإن نكل حلف البائع وأغرمه ثم هل له تحليف الآمر قولان ذكره الرجراجي وأبو الحسن كذا في الحطاب (وانعزل) الوكيل مفوضا أم لا (بموت موكله) لانه نائب عنه في ماله وقد انتقل لورثته بموته فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده (إن علم) الوكيل بموت موكله (وإلا) يعلم (فتأويلان) في عزله بمجرد الموت أو حتى يبلغه وهو الارجح وهذا إذا كان البائع للوكيل أو المشتري منه حاضرا ببلد موته وبين له أنه وكيل أو ثبت ببينة وإلا فلا ينعزل إلا إذا بلغه اتفاقا (وفي عزله) أي الوكيل (بعزله) أي الموكل (ولم يعلم) الوكيل بذلك وعدم عزله حتى يعلم به وهو الراجح (خلاف) وفائدته هلتصرفه بعد العزل وقبل العلم ماض أو لا (وهل لا تلزم) الوكالة مطلقا وقعت بأجرة أو جعل أو لا إذ هي من العقود الجائزة كالقضاء (أو إن وقعت بأجرة