الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٠٨ - باب فى الاقرار
على أنها بيانية والرفع على التوكيد ولحمل الباء في الثانية على السببية أو الظرفية أي له علي درهم بسبب درهم أو في نظير درهم عاملني به (وحلف) في الصورتين (ما أرادهما) لاحتمال حذف حرف العطف في الاولى وكون الباء للمعية فيالثانية ثم شبه في الحكمين قوله: (كإشهاد في ذكر) بضم المعجمة أي وثيقة (بمائة وفي) ذكر (آخر بمائة) ولم يذكر سببهما أو اتحد سببهما مع اتفاقهما قدرا ونوعا فيلزمه مائة واحدة وحلف المقر إن ادعاهما المقر له فإن اختلفا سببا أو قدرا أو نوعا لزمه المائتان معا وما مشى عليه المصنف ضعيف والمذهب لزوم المائتين باتفاق ابن القاسم وأصبغ على أن الاذكار أموال إذا كتبهما المقر أو أمر بكتبهما مع الاشهاد فيهما وأما الاقرار المجرد عن الكتب كما إذا أقر عند قوم وأقر ثانيا عند آخرين فمال واحد عند أصبغ وهو المعول عليه (و) إن أقر (بمائة و) أقر ثانيا (بمائتين) بلا كتابة فيهما لزمه (الاكثر) فقط وهو المائتان سواء تقدم الاكثر أو تأخر وقيل إن قدم الاكثر لزمه الجميع وإن قدم الاقل لزمه الاكثر لدخول الاقل فيه وقيل يلزمه الجميع مطلقا وأنكر ابن عرفة القول الذي مشى عليه المصنف ورد بأنه قول ابن القاسم والمسألة منصوصة لابن رشد في الاسمعة (و) في له على (جل المائة) مثلا (أو قربها أو نحوها) أو أكثرها