الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٨٨ - باب صحة الوكالة
المأذون فلا يمنع لاستقلالهم بالتصرف لانفسهم بخلاف المحجور (إن لم يحاب) لهما فإن حابى منع ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابى به والعبرة بالمحاباة وقت البيع (و) منع (اشتراؤه) أي الوكيل (من) أي رقيقا (يعتق عليه) أي على موكله (إن علم) الوكيل بأنه أصل أو فرع أو أخ للموكل وإن لم يعلم الحكم (ولم يعينه موكله) للشراء بنص أو إشارة وإذا تنازعا في العلم أو التعيين فالقول للوكيل (و) إذا وقع شراؤه على الوجه الممنوع (عتق عليه) أي على الوكيل على الارجح وغرم ثمنه للموكل (وإلا) بأن عينه موكله كاشتر عبد فلان أو هذا العبد وإن لم يعلم الموكل بالقرابة أو الحكم أو لم يعلم الوكيل بالقرابة وإن لم يعينه (فعلى آمره) أي يعتق عليه لعدم تعدي الوكيل (و) منع (توكيله) أي توكيل الوكيل غير المفوض على ما وكل فيه لان الموكل لم يرض إلا بأمانته (إلا أن) يكون الوكيل (لا يليق به) تولى ما وكل عليه بنفسه كوجيه في حقير فلهالتوكيل حيث علم الموكل بوجاهته أو اشتهر الوكيل بها وإلا فليس له التوكيل وضمن أن وكل لتعديه (أو) إلا أن (يكثر) فهو عطف على لا يليق فيوكل من يشاركه في الكثير الذي وكل فيه ليعينه عليه لا أنه يوكل غيره استقلالا وحيث جاز له التوكيل (فلا ينعزل الثاني بعزل) الوكيل (الاول) ولا بموته فهو من إضافة المصدر للمفعول أي إذا عزل الاصيل وكيله فلا ينعزل وكيل الوكيل وينعزل كل منهما بموت الاول وله عزل كل منهما وللوكيل عزل وكيله وأما المفوض فله التوكيل مطلقا (وفي) جواز (رضاه) أي الموكل الاول بالسلم الذي أسلم فيه وكيل وكيله وقد أمر به الموكل الاول (إن تعدى) الوكيل (به) أي بالتوكيل بأن لم يجز له التوكيل لانه لم تقع المخالفة فيما أمر به الموكل وإنما وقعت في التعدي بالتوكيل وعدم الجواز إذ بتعدي الاول بالتوكيل صار الثمن دينا في ذمته فلا يفسخه في سلم الثاني ما لم يل الاجل لانه دين في دين