الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩٨ - باب فى القسمة
فتكون الارض كلها له ونصف الزرع في النصف المستحق للبائع ونصفه الآخر للمبتاع على الراجح كما قدمناه وعلى البائع كراء نصف الارض المستحقة إن كان الا بان حين الاخذ بالشفعة باقيا لان الزرع وقع بوجه شبهة فإن فات الا بان فلا كراء عليه وأما المشتري فلا كراء عليه في نظير النصف الآخر (أو لا) يشفع (فيخير المبتاع في رد ما بقي) لبائعه وأخذ بقية ثمنه وفي التماسك بنصف الارض بزرعها فلا يأخذ بقية الثمن والله أعلم.
(درس)
باب في القسمة
وأقسامها وأحكامها (القسمة) ثلاثة أقسام: الاول قسمة منافع وهي المهايأة وتراض وقرعة فأشار إلى الاول بقوله: (تهايؤ) بياء تحتية أو نون فهمزة الاول من المهايأة لان كل واحد هيأ لصاحبه ما ينتفع به والثاني من المهايأة لان كل واحد هيأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به (في زمن) معين (كخدمة عبد) وركوب دابة (شهرا) لا أكثر (وسكنى دار سنين) يشمل اتحاد العبد والدار بين شريكين أو أكثر ملكا أو إجارة يستخدم كل منهما أو منهم العبد مثلا شهرا أو جمعة فلا بد من تعيين الزمن قطعا إذ به يعرف قدر الانتفاع وإلا فسدت ويشمل المتعدد كأن يكون لشريكين عبدان أو داران يستخدم أحدهما أحد العبدين أو يسكن إحدى الدارين والآخر يستخدم الثاني أو يسكن الثانية، وفي هذه خلاف فقيل يشترط تعيين الزمن وإلا فسدت وقيل لا، وعليه فإن عين الزمن فهي لازمة وإلا فلا، فلكل منهما أن ينحل متى شاء (كالاجا