الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٤٥
لما انفتح منه (وإصلاح ضفيرة) بضاد معجمة مجتمع الماء كحاصل وصهريج وجاز اشتراط الاربعة المذكورة على العامل ليسارتها وعدمبقائها بعد مدة المساقاة غالبا فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه (أو ما قل) غير ما تقدم مما لا يبقى بعد المساقاة كناطور وظاهره أنه تجوز الامور السابقة ولو كثرت وليس كذلك فكان الاولى تقديم قوله أو ما قل عليها ويجعلها أمثلة للقليل (و) جاز (تقايلهما) ولو قبل العمل للزومها بالعقد بخلاف القراض (هدرا) أي حال كون التقايل خاليا من شئ يأخذه أحدهما من الآخر ومفهوم هدرا أنه لو وقع التقايل على شئ فظاهر المدونة المنع مطلقا والمذهب قول ابن رشد أنه إن كان بجزء مسمى من الثمرة ولم تطب جاز إن تقايلا قبل العمل اتفاقا لانه هبة من رب الحائط للعامل وأما بعده فأجازه ابن القاسم ومنعه أصبغ كما لو طابت الثمرة أو كان التقايل بدراهم ونحوها فلا نص إلا ما يفهم من المدونة من المنع (و) جاز (مساقاة العامل) عاملا (آخر) أمينا (ولو أقل أمانة) لا غير أمين (وحمل) العامل الثاني (على ضدها) أي الامانة إذا جهل الحال (وضمن) الاول موجب فعلى غير الامين (فإن عجز) العامل أو وارثه عن العمل (ولم يجد أمينا بساقيه