الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠٤ - باب فى بيان أسباب الحجر
ولو ضمنا ككتابته فإنها إذن حكما لاحرازه بها نفسه وماله وكشرائه له بضاعة ووضعها بحانوت مثلا وأمره بجلوسه للتجارة والمأذون من أذن له سيده أن يتجر في مال نفسه ولو كان الربح للسيد أو في مال سيده والربح للعبد وأما للسيد فوكيل لا مأذون (ولو) أذن له (في نوع) خاص كالبز (فكوكيل مفوض) فيما أذن له فيه وفي غيره من باقي الانواع لانه أقعده للناس ولا يدرون في أي الانواع أقعده فهو تفريع على ما تضمنه ما قبله أي فإن أذن له ولو في نوع فكوكيل مفوض في سائر الانواع ثم أنه إذا أذن له في نوع سواء منعه من غيره أم لا فلا يجوز له أن يتعدى ما أذن له فيه وإن مضى ما فعله على وجه التعدي وكلام المصنف لا يفيد منعه من التعدي في غير المأذون فيه وأما مضيه فربما يفيده قوله كوكيل مفوض (وله) أي للعبد المأذون (أن يضع) عن بعض غرماءه من دين له عليه بالمعروف (و) له أن (يؤخر) غريما بما حل عليه ما لم يبعد التأخير (ويضيف) بطعام يدعو له الناس وله الاعارة (إن استألف) في الجميع أي فعله استئلافا للتجارة (و) له أن (يأخذ قراضا) من غيره وربحه كخراجه لا يقضي منه دينه ولا يتبعه إن عتق لانه باع به منافع نفسه فأشبه ما لو استعمل نفسه في الاجارة (و) أن (يدفعه) لمن يعمل فيه (ويتصرف في كهبة) له ووصية وصدقة أعطيت له بالمعاوضة ولو بهبة ثواب لا بصدقة وهبة لغير ثواب