الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٣ - باب ينقد البيع بما يدل على الرضا
(وحلف) سيده العالم بجنايته أنه ما باع راضيا بتحملها (إن ادعي عليه الرضا) بتحمل الارش (بالبيع) أي بسببه ومثل البيع الهبة والصدقة فإن نكل لزمه الارش (ثم) بعد حلفه كان (للمستحق) وهو المجني عليه أو وليه (رده) أي رد البيع وأخذ العبد في الجناية أي وله إمضاؤه وأخذ ثمنه (إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الارش) فالخيار للسيد أولا وبعد امتناعه للمبتاع لتنزله منزلته لتعلق حقه بعين العبد (وله) أي للمجني عليه إمضاء بيعه و (أخذ ثمنه) وكان الاولى تأخير قوله إن لم يدفع الخ بعد هذا لانه مقيد به أيضا كما أشرنا له ثم إن دفع السيد الارش فظاهر (و) إن دفعه المبتاع (رجع المبتاع به) إن كان أقل من الثمن (أو بثمنه) أي ثمن العيبد (إن كان أقل) من الارش فيرجع بالاقل منهما على البائع لان الثمن إن كان أقل من الارش فمن حجة البائع أن يقول له لم يلزمني إلا ما دفعت لي وإن كان الارش أقل يقول له لا يلزمني غيره (وللمشتري رده) أي رد العبد الجاني (إن تعمدهما) ولم يعلم المشتري بها حال الشراء لانها عيب (ورد البيع في) حلفه قبله بحرية عبده (لاضربنه) مثلا أو أحبسنه أو أفعل به (ما) أي فعلا (يجوز) كعشرة أسواط فلما منع من البيع حينئذ فتجرأ وباعه رد بيعه أطلق في يمينه أو أجله فإن لم يرد البيع حتى انقضى الاجل في المقيد به ارتفعت عنه اليمين ولم يرد البيع فإن حلف على ما لا يجوز فعله رد البيع أيضا وعتق عليه بالحكم فإن تجرأ وضربه قبل الحكم عليه بالعتقبر وعتق عليه بالحكم إن شانه وإلا بيع عليه فعلم أنه يرد البيع مطلقا حلف بعتقه على ما لا يجوز أو على ما يجوز ولكن يرد لملكه المستمر فيما يجوز وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ولا يستمر ودفع بقوله: (ورد لملكه) ما يتوهم من رده للضرب ثم يجبر على عوده للمشتري (وجاز بيع عمود) مثلا (عليه بناء للبائع)