الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٤٤ - باب الضمان
والصواب الموافق لما تقدم أنه يأخذ منه مائة هي عليه بالاصالة ثم يقاسمه في الاخرى فيأخذ منه خمسين أيضا فالجملة مائة وخمسون فإذا لقي أحدهما الثالث أخذه بخمسين وعلى قول الاقل يقاسمه في الثلثمائة على كل مائة وخمسون لانه يقول له أنا أديت ثلثمائة أنت حميل معي بها فيأخذ منه مائة وخمسين فإذا لقي أحدهما الثالث قاسمه فيما دفعه وهو المائة والخمسون فيأخذ منه خمسة وسبعين فرجع الامر في المبدأ إلى توافق القولين فيما ذكرنا وتظهر أيضا فائدة القولين فيما إذا غرم الاول مائة فأقل لعدم وجود غيرها عنده فعلى قول الاكثر لا رجوع له على من لقيه بشئ إذ لا رجوع له بما يخصه وعلى قول الاقل يقاسمه فيما غرم ولو غرم الاول مائة وعشرين لعدم وجود غيرها فعلى قول الاكثر يأخذ من الملقي عشرة وعلى مقابله يأخذ ستين.
ولما أنهى الكلام على ضمان المال شرع في بيان ضمان الوجه فقال: (وصح) أي الضمان (بالوجه) أي الذات أي بإحضارها لرب الدين عند الحاجة فلا يصح إلا إذا كان على المضمون دين لا في نحو قصاص (وللزوج رده) أي رد ضمان الوجه إذا صدر (من زوجته) ولو كان دين من ضمنته لا يبلغ ثلثها لانه يقول قد تحبس أو تخرج للخصومة وفي ذلك معرة وعدم تمكن منها ومثل ضمان الوجه ضمانها الطلب وهذا إذا كان بغير إذن زوجها وإلا فلا رد له (وبرئ) الضامن (بتسليمه له) أي تسليمه المضمون للمضمون له في مكان يقدر على خلاصه منه (وإن بسجن)