الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - باب فى الفلس
على عبد (من أجنبي) أي غير العبد المكاتب للسيد لان الرهن فرع التحمل والكتابة لا يصح التحمل بها لانها غير لازمة ولا آيلة للزوم فلا يصح دفع رهن فيها من أجنبي.
ولما كانت غلات الرهن ومنافعه للراهن تكلم على جواز اشترطها للمرتهن بشروط فقال: (وجاز) للمرتهن (شرط منفعته) أي الرهن لنفسه مجانا بشرطين أشار للاول بقوله: (إن عينت) مدتها للخروج من الجهالة في الاجارة وللثاني بقوله وكان: (ببيع) أي واقعا في عقد بيع فقط (لا) في عقد (قرض) لانه في البيع بيع وإجارة وهو جائز وفي القرض سلف جر نفعا وهو لا يجوز فيمنع شرطها والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع وهذا مفهوم قوله شرط وكذا يمنع في غير المعينة في البيع بشرط أو لا وهذا مفهوم الشرط فاشتمل كلامه على ثمان صور المنع في سبع والجواز في صورة المصنف (وفي ضمانه) أي الرهن الذي اشترطت منفعته للمرتهن مجانا (إذا تلف) عنده في المدة المشترطة وهو مما يغاب عليه لصدق اسم الرهن عليه وعدم الضمان لانه صار مستأجرا كسائر المستأجرات