الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩٦ - باب فى الشفعة
إلا إذا كان الثمن نقدا فإن كان نقدا لم تبطل باستحقاقه ولا رده بالعيب فحذف إلا النقد من هنا لدلالة ما قبله عليه (وإن اختلفا) أي الشفيع والمشتري (في) قدر (الثمن) المدفوع للبائع (فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه) أن يكون ثمنا للشقص أشبه الشفيع أم لا وإنما يحلف إذا كان متهما أو حقق عليه الشفيع الدعوى كأن يقول كنت حاضرا مجلس العقد ووقع الثمن بكذا وإلا فلا يمين وشبه في أن القول قول المشتري قوله: (ككبير) أمير أو قاض (يرغب في مجاوره) أي يرغب الناس في العقار المجاور لداره ليستظلوا بظله ويدخلوا في حماه فإن شأن البيوت المجاورة له غلوي الثمن فإذا اشترى الكبير شقصا بجواره فأخذ منه بالشفعة فادعى ثمنا غاليا فالقول قوله بلا يمين لان شأن جواره الغلو وشأنه هو الدفع الكثير إذا أتى بما يشبه أن يزيده بجواره وقيل بيمين كغيره وهو ظاهر المصنف سواء جعل تشبيها أو تمثيلا وهو الارجح (وإلا) يأت المشتري بما يشبه (ف) القول (للشفيع) إن أشبه بدليل قوله: (وإن لم يشبها حلفا ورد إلى) القيمة (الوسط) ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل (وإن نكل) عن اليمين (مشتر) فيما إذا تنازع مع البائع في قدر الثمن فقال المشتري: بعشرة وقال البائع: بعتك إياه بعشرين وقلنا بتوجه اليمين ابتداءا على المشتري لانه الغارم فنكل وحلف البائع على دعواه وأخذ ما حلف عليه من الثمن وهو العشرون في المثال فقام الشفيع على المشتري ليأخذ الشقص بالشفعة (ففي الاخذ بما ادعى) المشتري وهو العشرة في المثال لان دعواه تتضمن أن البائع ظلمه في العشرة الثانية (أو) بما (أدى) للبائع وهو عشرون لان من حجته أن يقول إنما ملكت الشقص بها فلم يتم لي الشراء إلا بها (قولان) فهذا الفرعمستقل لا تعلق له بما قبله وقع التنازع فيه بين المشتري والبائع بدليل قوله ففي الاخذ الخ (وإن ابتاع) شخص (أرضا بزرعها الاخضر