الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٨٢ - فصل فى بيوع الاجال
(جازت ثلاثالنقد فقط) ومنعت التسعة الباقية وهي ما أجل فيه الثمنان للدين بالدين (و) المبيع (المثلي) من مكيل وموزون ومعدود الموافق لما باعه لاجل (صفة وقدرا كمثله) أي كعينه أي كعين ما باعه ومن اشترى عين ما باعه ففيه الاثنتا عشرة صورة فمن باع أردبا لاجل ثم اشترى من المشتري مثله فإما نقدا أو لدون الاجل أو له أو لابعد والثمن إما مساو للاول أو أقل أو أكثر (فيمنع) منها الثلاث التي عجل فيها الاقل وصورتان أيضا هما بقية صور الاقل وهما شراؤه مثله (بأقل لاجله أو لابعد) منه لكن محل المنع فيهما (إن غاب مشتريه به) أي عليه غيبة يمكنه الانتفاع به للسلف بمنفعة لانهم يعدون الغيبة على المثلى لكونه لا يعرف بعينه سلفا فيصير الممنوع خمسا وهي شراؤه مثل المثلى وقد باعه بعشرة إلى شهر بعد الغيبة عليه بثمانية نقدا أو لنصف الشهر أو للشهر أو لشهرين أو باثني عشر لشهرين لان المشتري الاول يصير له درهمان تركهما للبائع الاول في نظير غيبته على المثلى وهي تعد سلفا فآل إلى سلف بمنفعة ومفهوم صفة أمران المباينة جنسا كقمح وفول فيجوز مطلقا والمباينة نوعا وإليه أشار بقوله: (وهل غير صنف طعامه) الموافق له جنسا (كقمح) باعه لاجل ثم اشترى من المشتري مثله صنفا آخر من جنسه كسلت (وشعير مخالف) بمنزلة ما لو باعه عبدا فاشترى منه ثوبا فتجوز الصور كلها (أو لا) يكون مخالفا لاتحاد جنسهما فيمنع ما عجل فيه الاقل وهي ثلاث إن لم يغب وخمس إن غاب (تردد وإن باع مقوما) كعبد بعشرة لشهر ثم اشترى عبدا مثله (فمثله كغيره) في الجنسية فتجوز الصور كلها (كتغيرها) أي السلعة المبيعة المقومة تغيرا (كثيرا) حال شرائها بزيادة كسمن أو نقص كهزال فتجوز الصور كلها بخلاف طول الزمان فلا يعتبر هنا لوجود التهمة.
ولما تكلم على ما إذا كان الراجع لليد الاولى هو ما خرج منها أو مثله شرع فيما إذا عاد إليها بعضه بقوله: (وإن اشترى) البائع لثوبين مثلا لاجل (أحد ثوبيه) ولو قال وإن اشترى بعض ما باع كان أشمل (لابعد) من الاجل (مطلقا) أي بمثل الثمن أو أقل أو أكثر (أو) اشترى أحدهما بثمن (أقل) من الثمن الاول (نقدا) يريد أو لدون الاجل (امتنع) في الصور الخمس لما في المساوي والاكثر من سلف جر نف