الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧٢ - فصل فى المزارعة
اشتراه بغبن كثير (ومخالفته تردد) وسيأتي له هذه المسألة في العارية مفصلة موضحة فلو حذفها من هنا لسلم من الابهام والاجمال والابهام حيث عبر بتردد مكان التأويل ومن التكرار الآتي في محله عليه رضوان الله وتحيته وبركاته.
(درس)
فصل في المزارعة
وهي الشركة في الزرع وعقدها غير لازم قبل البذر كما أشار له بقوله: (لكل) من المتعاقدين على شركة زرع (فسخ) عقد (المزارعة) أي الرجوع والانفصال عنه (إن لم يبذر) أي يطرح الحب وما في معناه على الارض فلا تلزم بالعقد ولا بالعمل قبل البذر ولو كثر كحرث وتسوية أرض وإجراء ماء عليها على الارجح وتلزم بالبذر وإن لم يتقدمه عمل وإنما لم تلزم بالعقد كشركةالمال لانه قد قيل بمنعها فضعف أمرها فاحتيج في لزومها لامر قوي وهو البذر وهل إذا بذر البعض تلزم في الجميع أو فيما بذر فقط أو إن بذر الاكثر لزمت في الجميع والاقل فكالعدم وإن بذر النصف فلكل حكمه (وصحت) بشروط أربعة أشار لاولها بقوله: (إن سلما) أي المتعاقدان (من كراء الارض بممنوع) بأن لا تقع الارض أو بعضها في مقابلة بذر أو طعام أو ما تنبته