الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٤٧
(ليغرس) فيها شجرا من عنده (فإذا بلغت) حد الاثمار مثلا (كانت) الحائط بيده (مساقاة) سنين سماها له أو أطلق ثم يكون الغرس ملكا لرب الارض كما في النص فلا يجوز فإن نزل فسخت المغارسة ما لم يثمر الشجر أو أثمر ولم يعمل وللعامل أجرة مثله وقيمة ما أنفقه وقيمة الاشجار يوم غرسها فإن أثمر الشجر وعمل لم تنفسخ المساقاة وكان له مساقاة مثله وأما لو دخلا على أن الارض والشجر بينهما جاز إن عين ما يغرس في الارض وكانت مغارسة وإلا فلا فإن عثر عليهما قبل العمل فسخت وبعده مضت وعلى رب الارض نصف قيمة الغرس يوم الغرس وعلى الغارس قيمة نصف الارض براحا وكان الحائط بينهما على ما شرطا (أو) إعطاء (شجر لم يبلغ) حد الاطعام في عام العقد فيساقيه عليه (خمس سنين) أو أقل أو أكثر (وهي) أي والحال أن الاشجار (تبلغ أثناءها) أي أثناء الخمس سنين أي أثناء المدة فلا يجوز فمدار المنع على إعطائه شجرا لم يبلغ حد الاطعام في عامه مدة كخمس سنين مثلا وهي تبلغ بعد عامين مثلا من تلك المدة فهذا مفهوم قوله سابقا ذي ثمر إذ معناه بلغ حد الاثمار كما تقدم وقوله لم تبلغ معموله محذوف أي حد الاطعام وخمس سنين معمول مساقاة المقدر ولا مفهوم لخمس كما تقدم فإن عثر على ذلك قبل بلوغها الاطعام فسخ وكان للعامل أجر مثله ونفقته وإن عثر على ذلك بعد بلوغ الاطعام أي وعمل لم تنفسخ في بقية المدة وكان للعامل في بقية مدة المساقاة مساقاة مثله وفيما مضى أجره مثله (وفسخت) مساقاة (فاسدة) لفقد ركن أو شرط أو لوجود مانع (بلا عمل) صفةلفاسدة أي كائنة بلا عمل يعني أن المساقاة الفاسدة