الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٥ - فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار
أو قلت فهذه أربع صور ومفهوم بلحم جنسه جوازه بلحم غير جنسه مطلقا في الصورة الاولى وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها لان ما لا تطول حياته وما بعده طعام حكما (أو) كحيوان مطلقا بأقسامه الاربعة (بما) أي بحيوان (لا تطول حياته) كطير ماء (أو) بحيوان (لا منفعة فيه إلا اللحم) كخصي معز (أو قلت) منفعته كخصي ضأن فهذه اثنتا عشرة صورة من ضرب أربعة في ثلاثة إلا أنه يتكرر منها ثلاثة لان الاربعة فيما لا تطول حياته بأربعة وإذا ضربتها فيما بعده تكررت واحدة وهي ما لا تطول حياته بما لا منفعة فيه إلا اللحم وإذا ضربتها في الاخيرة تكرر اثنان وهما ما لا منفعة فيه إلا اللحم أو ما لا تطول حياته بما قلت فالباقي تسعة تضم إلى الاربعة المتقدمة وهي بيع الحيوان مطلقا باللحم بثلاثة عشر وبقي بيع اللحم باللحم فيجوز على تفصيله المتقدم وبيع حيوان يراد للقنية بمثله فجائز قطعا فالصور خمسة عشر وإنما منع بما لا تطول حياته وما بعده لان الثلاثة طعام حكما وإذا كانت كذلك (فلا يجوز إن) أي ما لا تطول حياته وما بعده فلذا ثني الضمير ولو قال فلا تجوز أي الثلاثة (بطعام لاجل) لانه طعام بطعام نسيئة كان أحسن وقوله (كخصي ضأن) مثال لما قلت منفعته كما مر إذ منفعته وهي الصوف يسيرة فإن كان يقتني لصوفه جاز (وكبيع الغرر) فإنه فاسد للنهي عنه (كبيعها بقيمتها) التي ستظهر في السوق أو التي يقولها أهل الخبرة للجهل بالعوض (أو) بيعها (على حكمه) أي العاقد من بائع أو مشتر (أو) على (حكم غيره) أجنبي أي بما يحكم به فلان أي جعلا العقد بتا والثمن