الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢١ - باب الصلح
(ووجد) ما دفعه لهم باقيا بأيديهم كلا أو بعضا وما ذهب فلا رجوع له به عليهم (وإن صالح أحد ولدين) مثلا (وارثين) شخصا خليطا لابيهما ادعى عليه هذا الوارث المصالح بمال لابيهما وثبت ببينة أو إقرار بل (وإن) كان الصلح (عن إنكار) من المدعى عليه (فلصاحبه) الذي لم يصالح (الدخول) معه فيما صالح به عن نصيبه وله ترك الدخول معه ويطالب بجميع نصيبه أو بعضه أو يصالح كما صالح أخوه أو بأقل أو أكثر أو بتركه له فإن أبى المدعى عليه أن يدفع له شيئا ولا بينة فليس له عليه إلا اليمين (كحق) ثابت (لهما) أي مشترك بين رجلين مثلا فالضمير عائد على ما تقدم باعتبار العدد لا باعتبار الوصف بالولدية والارثية كتب ذلك الحق (في كتاب أو) أي وثيقة (أو مطلق) بأن لم يكتب في كتاب أقرضاه أو باعا به سلعة أو دفعا فيه رأس سلم أو نحو ذلك فإن من قبض شيئا منه فللآخر الدخول معه فيه (إلاالطعام) والادام من بيع (ففيه تردد) ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه إلا في الطعام ففي دخوله معه تردد وليس بمراد وإنما مراده أن ينبه على أنه في المدونة استثنى الطعام والادام لما تكلم على هذه المسألة بقوله غير الطعام والادام فتردد المتأخرون في وجه استثنائه فقال ابن أبي زمنين