الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٨١ - باب فى الشفعة
وليس فيها وقت الشراء أو ثمرة لم تؤبر (أخذت) بالشفعة مع الاصول إن لم تؤبر عند المشتري بل (وإن أبرت) عنده ما لم تيبس عنده أو تجذ وإلا فاز بها المشتري وأخذ الشفيع الاصول بالثمن ولا يحط عنه حصتها منه (ورجع) المشتري على الشفيع (بالمؤونة) من سقي وعلاج ولو زاد على قيمتها (وكبئر) أي عين مشتركة (لم تقسم أرضها) أي المشتركة التي تسقي بها وتزرع بمائها إذا باع أحد الشريكين حصته في البئر أو العين خاصة أو مع الارض فالشفعة (وإلا) بأن قسمت أرضها وبقيت البئر مشتركة فباع الشريك حصته منها (فلا) شفعة لان قسم الارض يمنع الشفعة كذا في المدونة وفي العتبية له الشفعة واختلف هل ما في الكتابين خلاف لان ظاهرها عدم الشفعة مع القسم ولو تعددت الآبار وظاهر العتبية الشفعة ولو اتحدت البئر أو وفاق بحمل ما فيها على البئر الواحدة وما في العتبية على المتعددة فلا خلاف بين الكتابين لعدم اتحاد الموضوع وإليه أشار بقوله: (وأولت أيضا بالمتحدة) أي حملت البئر المتحدة أي وما في العتبية على المتعددةفلا خلاف والحق الخلاف وعليه فالمعول عليه ما في المدونة ولذا لم يقل وهل في المتحدة تأويلان.
ثم أخذ يتكلم على محترزات قوله عقارا وما بعده من القيود بقوله: (لا عرض) بالجر عطف على بئر وهو لا ينافي أنه محترز عقارا ولو نصبه لكان أنسب ومراده به ما قابل العقار فيشمل الطعام ونحوه فلا شفعة فيه (وكتابة) لعبد (ودين) مشترك بين اثنين مثلا باع أحدهما منابه لاجنبي فلا شفعة لشريكه فيه نعم قيل أن الشريك أحق بما باعه شريكه لدفع ضرر الشركة لا للشفعة (وعلو على سفل وعكسه) لانهما جاران ولو حذف وعكسه كان أخصر والمعنى لا شفعة في علو على سفل إذا بيع أحدهما (و) لا (زرع) مشترك ومراده به غير ما تقدم من المقاثئ القرع من المقاثئ كما تقدم (ولو) بيع الزرع (بأرضه) أي معها والشفعة في الارض فقط بما ينوبها من الثمن وسواء بيع قبل يبسه أو بعده (و) لا في (بقل) كفجل وجزر ولفت وبصل وملوخية ونحوها إذ مراده بالبقل ما عدا الزرع والمقاثئ لكن تقدم أن الفول الاخضر فيه الشفعة وهو مشكل ولعله لكون