الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٦٥ - باب الشركة
الاكثر من حصة الآخر لمن يعمر وقيل بقدر ما يعمر به لان البيع الجبري إنما أبيح للضرورة ورجح الاول لتقليل الشركاء الاخف في الضرر والمراد يقضي عليه بالبيع إن أبى التعمير لان الحكم إنما يقع على معين فيأمره القاضي أولا بالتعمير فإن أبى حكم عليه بالبيع ويستثنى من كلامه البئر والعين فإن من أبى العمارة لا يجبر على البيع بل يقال لطالبها عمر إن شئت ولك ما حصل من الماء بعمارتك إلى أن تستوفي قدر ما أنفقت ما لم يدفع له الشريك مايخصه من النفقة وأما ما ينقسم فلا يجبر الممتنع على البيع لزوال الضرر بالقسمة (كذي سفل) أي كما يقضي على ذي سفل بالنسبة لمن هو أعلى منه وإن كان أعلى بالنسبة لاسفل منه إذ قد يكون الربع طباقا متعددة بأن يعمر أو يبيع لمن يعمر وسواء كان كل منهما ملكا أو وقفا أو أحدهما ملكا والآخر وقفا لكن محل بيع الوقف إذا لم يكن له ريع يعمر منه ولم يمكن استئجار بما يعمر به ولا يباع منه إلا بقدر ما يعمر به فهذه المسألة مما استثنى من عدم جواز بيع الوقف (إن وهي) الاسفل أي ضعف ضعفا شديدا عن حمل العلو فإن سقط الاعلى على الاسفل فهدمه أجبر رب الاسفل على البناء أو البيع ممن يبني ليبني رب العلو علوه عليه (وعليه)