الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٤ - باب ينقد البيع بما يدل على الرضا
أو غيره ودفع بهذا أن كون البناء عليه يمنع القدرة على تسليمه (إن انتفت الاضاعة) لمال البائع الكثير ولذا عرفها لانها التي يشترط انتفاؤها شرعا وذلك بأن يكون البناء الذي عليه لا كبير ثمن له أو مشرفا على السقوط أو يكون المشتري أضعف للبائع الثمن الذي اشترى به العمود أو قدر على تعليق ما عليه فإن لم تنتف الاضاعة فظاهر المصنف عدم الجواز أي والبيع صحيح وذهب بعضهم إلى الجواز إذ إضاعة المال إنما ينهي عنها إذا لم تكن في نظير شئ أصلا وعليه فهذا الشرط غير معتبر وأما قوله: (وأمن كسره) فمعتبر فإن لم يؤمن كسره لم يجز البيع ولم يصح للغرر (ونقضه) أي البناء الذي على العمود (البائع) وفي كون قلعه نفسه من الارض على البائع أيضا أو على المشتري خلاف وعلى الاول فضمانه إن تلف حال القلع من البائع وعلى الثاني من المشتري (و) جاز بيع (هواء) بالمد أي فضاء (فوق هواء) بأن يقول شخص لصاحب أرض يعني عشرة أذرع مثلا فوق ما تبنيه بأرضك (إن وصف البناء) الاسفل والاعلى لفظا أو عادة للخروج من الجهالة والغرر ويملك الاعلى جميع الهواء الذي فوق بناء الاسفل ولكن ليس له أن يبني ما دخل عليه إلا برضا الاسفل ثم أنه يجرى هنا قوله الآتي وهو مضمون ويجري في قوله وغرز جذاع الخ قوله هنا إن وصف البناء ففيه احتباك (و) جاز عقد على (غرز جذع) أي جنسه فيشمل المتعدد (في حائط) لآخر بيعا أو إجارة وخرق موضع الجذع على المشتري أو المكترى (وهو مضمون) أيلازم البقاء محمول على التأبيد