الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧٥ - فصل فى المزارعة
فات وإلا فعلى من لم ينبت زرعه الاتيان ببدل بذره جيدا فيزرعه ثم مثل المصنف لما استوفى شروط الصحة بخمس مسائل بقوله: (كأن تساويا) أو تساووا (في الجميع) أرضا وعملا وبذرا وبقرا وآلة (أو قابل بذر أحدهما عمل) والارض بينهما بملك أو كراء أو كانت مباحة (أو) قابل (أرضه) أي أرض أحدهما (وبذره) عمل من الآخر بيد وبقر وآلة أو بقر فقط وأما عمل يد فقط فستأتي مع قيدها (أو) قابل الارض و (بعضه) أي بعض البذر عمل من الآخر مع بعض البذر فالمعنى أخرج أحدهما الارض وبعض البذر والآخر العمل وبعض البذر وشرط صحة هذه (إن لم ينقص ما للعامل) أي ما يأخذه من الربح (عن نسبة بذره) بأن زاد أو ساوى مثال الاول أن يخرج أحدهما الارض وثلثي البذر والثاني العمل وثلث البذر على أن يأخذ كل نصف الربح فقد أخذ العامل أزيد من نسبة ماله من البذر ومثال الثاني أن يأخذ رب الارض الثلثين من الربح والعامل الثلث فإن نقص العامل عن نسبة بذره منع كما لو أخرج مع عمله نصف البذر على أن يأخذ ثلث الربح (أو لاحدهما الجميع) الارض والبذر والبقر (إلا العمل) باليد فقط وهي مسألة الخماس فتصح (إن عقدا بلفظ الشركة) على أن له جزءا من الربح كالربع أو الخمس (لا) إن عقدا بلفظ (الاجارة أو أطلقا) لانها إجارة بجزء مجهول والاطلاق محمول على الاجارة عند ابن القاسم وحمله سحنون على الشركة فأجازها وهو خلاف المشهور على أن ابن عرفة اختار أنها إجارة فاسدة ولو وقعت بلفظ الشركة وشبه في الفساد المستفاد من قوله لا الاجارة قوله: (كإلغاء أرض) لها بال من أحدهما (وتساويا غيرهما)من بذر وعمل لفقد التساوي عند إلغاء الارض فإن دفع له صاحبه نصف كرائها جاز وأما التي لا بال لها فإلغاؤها جائز كما في المدونة (أو لاحدهما أرض رخيصة) لا بال لها (وعمل) وللآخر البذر فتفسد (على الاصح) عند ابن يونس فالاولى الارجح