الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦٢ - (الملائكة تحت حكم الطبيعة)
بذلك،فلم يوافقوه لحكم الطبع في أعلى المراتب.ثم تستر حكم الطبع لئلا تنسب(الملائكة)إلى النقص من عدم موافقة الحق.
فأقام لهم صورة الغيرة على جناب الحق و الإيثار لعظمته،و ذهلوا عن تعظيمه.إذ لو وقفوا مع ما ينبغي له من العظمة لوافقوه و ما وافقوه،و إن كانوا قصدوا الخير.فقالوا:" أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ -أي فنحن أولى من هذا! فرجحوا نظرهم على علم اللّٰه في خلقه.لذلك قال لهم: إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ -فوصفهم بنفي العلم الذي علم الحق من هذا الخليفة مما لم يعلموا،و أثنوا على أنفسهم.فمسالتهم جمعت ذلك:حيث أثنوا على أنفسهم،و عدلوها،و جرحوا غيرهم.و ما ردوا العلم في ذلك إلى اللّٰه.- فهذا من بخل الطبع بالمرتبة.
(الملائكة تحت حكم الطبيعة)
(٦٨٥)و هذا يؤيد أن الملائكة-كما ذهبنا إليه-تحت حكم الطبيعة،