الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٢ - (الزكاة لا تجزى عن أهل الذمة)
(الايمان أصل و العمل فرع)
(٣٢٠)فالايمان أصل،و العمل فرع لهذا الأصل بلا شك.و لهذا لا تخلص للمؤمن معصية أصلا،من غير أن تخالطها طاعة.ف-"المخلط" هو المؤمن العاصي.فان المؤمن إذا عصى في أمر ما،فهو مؤمن بان ذلك (الأمر)معصية،و الايمان واجب:فقد أتى واجبا.فالمؤمن مأجور في عين عصيانه.و الايمان أقوى(من المعصية)!.
(الزكاة لا تجزى عن أهل الذمة)
(٣٢١)و لا زكاة على أهل الذمة،بمعنى أنها لا تجزى عنهم إذا أخرجوها، مع كونها واجبة عليهم،كسائر جميع فروض الشريعة،لعدم الشرط المصحح لها،و هو الايمان بجميع ما جاءت به الشريعة،لا بها(أي الايمان بالزكاة وحدها)،و لا ببعض ما جاء به الشرع.فلو آمن(الذمي) بالزكاة وحدها،أو بشيء من الفرائض أنها فرائض،أو بشيء من النوافل أنها نافلة-و لو ترك الايمان بامر واحد من فرض أو نفل-لم يقبل منه إيمانه إلا أن يؤمن بالجميع.
(٣٢٢)و مع هذا،فليس لنا أن نسأل ذميا زكاته!فان أتى بها من نفسه،فليس لنا ردها:لأنه جاء بها إلينا،من غير مسألة.فيأخذها السلطان منه لبيت مال المسلمين،لا يأخذها زكاة،و لا يردها، فان ردها عليه فقد عصى أمر رسول اللّٰه-ص!-.