الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٨ - (الفقير هو الذي يفتقر إلى كل شيء)
و للعبد أن يأكل من مال سيده،فإنه حقه.و إنما حرمت(الزكاة)على "أهل البيت"تخصيصا،لهذه الإضافة،و سواء تحققوا بالعبودية،أو لم يتحققوا.فلو كان ذلك(التحريم)للتحقق بالعبودية،(ل)ما حرمت (الزكاة)إلا على رسول اللّٰه-ص!-و من كان على قدمه و الأمر ليس كذلك.فأهل اللّٰه أولى من تصرف في حقوق اللّٰه.
(الفقير هو الذي يفتقر إلى كل شيء)
(٤٢٩)ثم نرجع فنقول:الفقير،عندنا،الذي ليس وراءه مرتبة للفقر،هو الذي يفتقر إلى كل شيء،و لا يفتقر إليه شيء.و إلى الآن فما رأيت أحدا تحقق بهذه الصفة.-يقول اللّٰه تعالى،من باب الغيرة الإلهية:
يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ -فقد كنى عن نفسه،في هذه الآية، بكل ما يفتقر إليه،- وَ اللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ -فما افتقر فقير إلا إلى اللّٰه، عرف ذلك هذا الشخص،أو لم يعرفه.
(٤٣٠)فان الفقير الإلهي يرى الحق عين كل شيء.و هو،في عبوديته، منغمس مغمور،حين رأى اللّٰه تسمى له باسم كل شيء يفتقر