الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٦ - (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر)
فقال لهم:"حى على الصلاة!"أي أقبلوا على مناجاة ربكم،فإنه قد تجلى لكم في صدر"بيته".و هي"القبلة".ف"إن اللّٰه في قبلة العبد".
(١٨٥)فبادر أهل اللّٰه من بيعهم و تجارتهم المعلومة في الدنيا،إلى هذا "الذكر"عند ما سمعوه.فأقاموا الصلاة،أي أتموا نشاتها حين أنشئوها، بحسن الائتمام بإمامهم،و حسن الركوع و السجود،و ما تتضمنه من "ذكر اللّٰه"الذي هو أكبر ما فيها.كما أخبر اللّٰه تعالى،فقال: إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ -بسبب"تكبيرة الإحرام".
فإنه حرم عليه التصرف في غير الصلاة،ما دام في الصلاة.فذلك "الإحرام"نهاه عن الفحشاء و المنكر.فانتهى.فصح له أجر من عمل بامر اللّٰه و طاعته،و أجر من انتهى عن محارم اللّٰه في نفس الصلاة.و إن كان لم ينو ذلك.
(إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر)
(١٨٦)و انظر ما أشرف الصلاة،كيف أعطت هذه المسالة العجيبة!