الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٤٢ - (فتنة العلم أعظم من فتنة المال)
أحدا شيئا،إلا إذا كان اللّٰه مشهودهم في الأشياء،و لا يردون شيئا أعطوه:
فان الأدب مع اللّٰه أن لا ترد على اللّٰه ما أعطاك.
(فتنة العلم أعظم من فتنة المال)
(٦٥٠)و فتنة العلم أعظم من فتنة المال.فان شرف المال شرف عارض، لا يتعدى أفواه الناس،ليس للنفس منه صفة و شرف.العلم حلية تتحلى بها النفس:ففتنته أعظم،و لا زوال له عن صاحبه في حال فقره و غناه و نوائبه.و المال يزول عن صاحبه:بلص يأخذه،أو حرق،أو غرق، أو هدم،أو زلزلة،أو جائحة سماوية،أو فتنة،أو سلطان.و العلم منك في حصن حصين،لا يوصل إليه أبدا،يلزم الإنسان حيا و ميتا،دنيا و آخرة.و هو لك على كل حال،و إن كان عليك في وقت ما،فهو لك في آخر الأمر.و إن أصابتك الآفات من جهته،فلا تكترث:فليس إلا لشرفه،حيث لم تعمل به.فما أصبت إلا من تركك العمل به، لا منه.فإذا نجوت أخذ بيدك إلى منزلته.و منزلته معلومة،و معلومه الحق.
فينزلك بالحق على قدر ذلك العلم.-"فلا تكن من الجاهلين!"