الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٠٥ - (التبدل و التحول في الصور،و اختلاف النسب على الجناب الإلهي)
فان الأشياء ما خلقت إلا لطلب الكمال.فلا كامل إلا الإنسان.و أكمل المعادن الذهب،و لهذا لا يقبل النقص بالنار،مثل ما يقبله سائر المعادن.- (٧٤٤)فان قلت:"فالفضة قد نزلت عن درجة الكمال،فهي ناقصة، فوجب الزكاة في أوقاصها."-قلنا قد أشركها الحق في الزكاة،إذا بلغت النصاب،بالذهب و لم يفعل ذلك في سائر المعادن،فلو لا أن بينهما مناسبة قوية لما وقع الاشتراك في الحكم.فليكن في الأوقاص كذلك.
(التبدل و التحول في الصور،و اختلاف النسب على الجناب الإلهي)
(٧٤٥)فان قلت:"إن الزكاة نقص من المال،و من بلغ الكمال لا ينقص،و الذهب قد بلغ الكمال،و الزكاة فيه إذا بلغ النصاب،و هو ذهب في النصاب و ذهب في الأوقاص،ما زال عنه حكم الكمال."- قلنا:كذلك،أقول:هكذا كان ينبغي لو جرينا على هذا الأصل.لكن عارضنا أصل آخر إلهى،و هو التبدل و التحول في الصور عند التجلي، و اختلاف النسب و الاعتبارات على الجناب الإلهي.و العين واحدة،و النسب مختلفة.فهي العالمة من كذا،و القادرة و الخالقة من كذا.-